صلاح يواجه موسمًا صعبًا مع ليفربول… هل اقتربت نهاية الحقبة الذهبية؟
يمر النجم المصري محمد صلاح بمرحلة استثنائية مع ليفربول خلال الموسم الحالي، في مشهد لم تألفه جماهير “الريدز” منذ انضمامه إلى الفريق عام 2017، بعدما اعتاد الفرعون المصري أن يكون الضامن الأول للأهداف وصاحب البصمة الحاسمة في مختلف البطولات.
وعلى مدار سنوات، قدّم صلاح مستويات جعلته واحدًا من أبرز أساطير النادي الإنجليزي، بعدما حطم أرقامًا قياسية عدة، وارتبط اسمه بمدرجات “أنفيلد” التي لطالما هتفت له في كل مباراة، إلا أن بداية الموسم الجاري حملت ملامح مختلفة على مستوى الأداء والأرقام.
ويعيش صلاح فترة صيام تهديفي أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبله مع ليفربول، في ظل تراجع واضح بمعدلات التسجيل مقارنة بمواسمه السابقة، التي كان خلالها يتجاوز حاجز الـ20 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز دون عناء.
الصيام التهديفي الحالي أعاد إلى الأذهان بعض فترات التذبذب التي مر بها اللاعب سابقًا، لكنها لم تكن طويلة أو مؤثرة بالشكل الذي يظهر عليه الوضع الحالي، خاصة مع امتداد الغياب عن التسجيل لعدة مباريات متتالية.
وتباينت آراء الجماهير والمحللين حول أسباب هذا التراجع، ما بين كونه انخفاضًا رقميًا طبيعيًا، أو نتيجة عوامل فنية، أبرزها عدم مشاركته أساسيًا في عدد من المباريات، إلى جانب تغير الأدوار التكتيكية داخل الفريق.
ويرى متابعون أن أسلوب اللعب الجديد تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت قد أثّر على أدوار صلاح الهجومية، لا سيما مع لجوء المدير الفني في بعض اللقاءات إلى إبقاء اللاعب على مقاعد البدلاء، وهو ما فتح باب التكهنات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وبحسب تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته BBC، فإن رحيل محمد صلاح عن ليفربول بنهاية الموسم بات خيارًا مطروحًا، في ظل اهتمام أندية من الدوريين السعودي والأمريكي بالحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
وتسعى إدارة ليفربول، وفقًا للتقارير ذاتها، إلى تجنب سيناريو رحيل اللاعب دون مقابل، وهو ما قد يدفع النادي لدراسة العروض المقدمة حال عدم التوصل لاتفاق بشأن تمديد عقده.
ويُعد الموسم الحالي من بين الأقل تهديفيًا في مسيرة صلاح مع ليفربول، إذ فشل في التسجيل خلال 9 مباريات متتالية، في سابقة لم تحدث منذ انضمامه للفريق، كما سجل 7 أهداف فقط في نحو 28 مباراة بمختلف المسابقات، وهو معدل أقل بكثير من متوسطه المعروف.
ورغم ذلك، يرى متابعون أن الحديث عن نهاية حقبة محمد صلاح مع ليفربول يبقى سابقًا لأوانه، خاصة أن اللاعب لا يزال يمتلك خبرة كبيرة وتأثيرًا واضحًا داخل الملعب وخارجه، سواء من خلال صناعة الفرص أو جذب المدافعين وخلق المساحات لزملائه.
ويبقى مستقبل الفرعون المصري مع “الريدز” مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من قرارات فنية وإدارية قد تحسم مصير أحد أبرز نجوم تاريخ النادي.