رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قرار الحرب.. ترامب يعلن الضربة الكبرى ضد إيران والمنطقة على حافة الانفجار

ترامب
ترامب

في تطور عسكري وسياسي بالغ الخطورة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم، بدء عمليات قتالية واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع طهران. 

وجاء الإعلان في تصريحات رسمية حادة اللهجة، شدد خلالها على أن الهدف المعلن للعملية هو “الدفاع عن الشعب الأمريكي والقضاء على التهديدات الوشيكة” الصادرة عن النظام الإيراني.

الخطاب الذي حمل نبرة تصعيد غير مسبوقة، تضمن اتهامات مباشرة لطهران بممارسة “إرهاب جماعي”، مع تأكيد واضح على أن الإدارة الأمريكية “لن تتسامح معه بعد الآن”، في إشارة إلى ما وصفه ترامب بسجل طويل من الأنشطة العدائية ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.

هذا الإعلان يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية في الشرق الأوسط، ويطرح تساؤلات حول حدود العملية العسكرية، ومدى اتساعها، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.

اتهامات متجددة للنظام الإيراني

في سلسلة تصريحات متتالية، وصف الرئيس الأمريكي النظام الإيراني بأنه “جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين”، معتبرًا أن سياسات طهران طوال العقود الماضية شكلت تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي.

وأشار ترامب إلى أن إيران، على مدى ما يقرب من خمسة عقود، تبنت خطابًا عدائيًا ضد الولايات المتحدة، مستشهدًا بالشعارات السياسية التي ترددت في طهران منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979. 

واعتبر أن هذا الخطاب لم يكن مجرد شعارات، بل تُرجم  وفق وصفه  إلى سياسات ميدانية وهجمات غير مباشرة عبر جماعات حليفة في المنطقة.

الرئيس الأمريكي شدد على أن بلاده تواجه ما وصفه بـ”حملات دموية مستمرة” استهدفت قواتها ومواطنيها، فضلًا عن مدنيين في دول أخرى، معتبرًا أن الوقت قد حان “لإنهاء دائرة التهديد”.

اتهامات بشأن الهجمات في الشرق الأوسط

واحدة من أبرز النقاط التي أثارها ترامب في تصريحاته كانت الحديث عن هجمات نفذتها جماعات موالية لإيران ضد القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط. 

وأكد أن وكلاء طهران واصلوا، خلال السنوات الأخيرة، استهداف مواقع عسكرية أمريكية في عدة دول.

كما أشار إلى تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت، الذي أسفر عن مقتل 241 عسكريًا أمريكيًا، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع في العاصمة اللبنانية عام 1983 ورغم أن ترامب أشار إلى العام 2000، فإن الواقعة التاريخية المعروفة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين استهدف تفجير ضخم مقر القوات الأمريكية في بيروت، وكان من أعنف الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية في الخارج.

استدعاء هذه الواقعة في الخطاب الرئاسي يعكس محاولة لإعادة تأطير الصراع ضمن سردية تاريخية ممتدة، تربط بين الماضي والحاضر في سياق تبرير التحرك العسكري الحالي.

“لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا”

النقطة المحورية في خطاب ترامب تمثلت في التأكيد الصريح على أن إيران “لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا” واعتبر أن العملية العسكرية الجارية تهدف بالأساس إلى منع أي تصعيد نووي محتمل، وإحباط أي مساعٍ لتطوير قدرات تسليحية تهدد الولايات المتحدة أو حلفاءها.

هذا التصريح يعيد إلى الواجهة ملف البرنامج النووي الإيراني، الذي ظل لسنوات محور توتر بين طهران وواشنطن، خاصة بعد انسحاب الإدارة الأمريكية السابقة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وإعادة فرض عقوبات مشددة على إيران.

الرسالة التي أراد ترامب إيصالها بدت واضحة: الضربات العسكرية ليست مجرد رد فعل، بل خطوة استباقية تهدف  وفق الرواية الأمريكية  إلى منع تحول إيران إلى قوة نووية عسكرية.

سياق التصعيد.. من ضربات محدودة إلى عملية أوسع

تأتي هذه العمليات العسكرية في أعقاب أيام من تصعيد أمريكيإسرائيلي ملحوظ ضد إيران. 

وكانت تقارير إعلامية دولية، من بينها ما نشرته صحيفة The New York Times، قد أشارت إلى تحركات عسكرية غير اعتيادية في المنطقة، شملت تعزيزات جوية وبحرية أمريكية.

وبحسب مصادر إعلامية أمريكية وإسرائيلية، فإن العملية الحالية أوسع نطاقًا من الضربات التي نُفذت في يونيو الماضي، وتشمل استهداف منشآت عسكرية وبنى تحتية يُعتقد أنها مرتبطة بالنظام الإيراني.

الضربات الجوية طالت مدنًا إيرانية رئيسية مثل قم، وأصفهان، وكرمانشاه، وكرج، وهي مدن ذات أهمية استراتيجية ودينية وصناعية، ما يشير إلى أن العملية لا تقتصر على أهداف محدودة، بل تمتد إلى مراكز ثقل داخل البلاد.

تم نسخ الرابط