رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط بين الجغرافيا السياسية وحسابات السوق.. هل يقفز إلى 90 دولارًا؟

النفط
النفط

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، عادت أسعار النفط إلى واجهة الاهتمام العالمي، مدفوعة بمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات، خصوصًا عبر الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

في هذا الصدد، رسم خبير الطاقة السعودي وعضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي الدكتور فهد بن جمعة، خريطة واضحة لمستقبل الأسعار، محددًا الفارق بين صدمة مؤقتة وقفزة ممتدة تقودها تطورات ميدانية أوسع.

وأوضح بن جمعة أن أي ضربة عسكرية خاطفة في المنطقة سيكون تأثيرها آنياً على أسعار النفط، حيث ترتفع الأسعار بدافع القلق، لكنها سرعان ما تتراجع إذا لم يتطور الموقف إلى مواجهة ممتدة.

فالسوق بحسب رؤيته، يتفاعل بسرعة مع الأخبار، لكنه يعيد تقييم المخاطر بالسرعة نفسها.


الحرب تدفع الأسعار إلى 90 دولارًا

في المقابل، أشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية لأيام أو أسابيع كفيل بدفع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل، وربما أعلى من ذلك.

ويرتبط هذا السيناريو تحديدًا بمستوى التهديد الذي قد يطال حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية.

وأكد أن تعطل الملاحة في هذا الممر الحيوي سيشكل صدمة قوية للأسواق، نظرًا لاعتماد الإمدادات العالمية عليه، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إغلاق المضيق يظل خيارًا بالغ الخطورة، وقد يستدعي ردودًا عسكرية واسعة من الولايات المتحدة ودول أخرى، لما يمثله من شريان رئيسي للطاقة العالمية.

وفي حال عدم وقوع تصعيد عسكري واسع، رجح بن جمعة عودة الأسعار إلى التركيز على أساسيات العرض والطلب، مما قد يؤدي إلى اختفاء علاوة سعرية تقدر بنحو 10 دولارات للبرميل، وفي هذا السيناريو، قد يتراجع خام برنت إلى حدود 60 دولارًا أو أقل، إذا خلت الساحة من مفاجآت جيوسياسية.


السعودية والصين

وأشار إلى أن دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة وصادرات قادرة على تلبية الطلب.

ولفت إلى أن زيادة الصادرات السعودية تعكس تحركات استباقية من الصين لتأمين احتياجاتها، عبر تنويع مصادر الاستيراد، سواء من روسيا أو السعودية.

كما أوضح أن تخفيض أسعار البيع للأسواق الآسيوية عزز الطلب على النفط السعودي، الذي تعتمد عليه بكين بشكل موثوق، خاصة في ظل المخاطر التي تحيط ببعض الإمدادات الأخرى.

تم نسخ الرابط