رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تقرير دولي: ديون مصر ترتفع إلى 316.5 مليار دولار بنهاية 2025

الدولار
الدولار

كشف تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي عن ارتفاع ملحوظ في إجمالي دين مصر بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، في إشارة تعكس استمرار الضغوط التمويلية على الموازنة العامة.

ورغم زيادة الأعباء على الحكومة، أظهرت البيانات صورة أكثر توازنًا داخل القطاع الخاص، سواء على مستوى الشركات أو الأسر، وهو ما يخفف من حدة المخاطر النظامية على الاقتصاد ككل.


قفزة في دين مصر خلال الربع الأخير

وبحسب التقديرات، ارتفعت إجمالي ديون الحكومة المصرية، المحلية والخارجية، إلى نحو 316.5 مليار دولار بنهاية الربع الرابع، مقابل 302.5 مليار دولار في الربع الثالث من نفس العام، بزيادة تقارب 14 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط.

هذا الارتفاع انعكس مباشرة على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي صعدت من 74.8% في 2024 إلى 77.6% بنهاية 2025، ما يعكس تنامي الاحتياجات التمويلية للموازنة، سواء لتمويل الاستثمارات العامة أو لتغطية أعباء خدمة الدين.

 

استقرار القطاع الخاص

وأوضح التقرير أن الصورة بدت أكثر استقرارًا داخل القطاع الخاص، فقد سجلت ديون الشركات غير المالية نحو 19.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025، وهي نسبة تشير إلى مستويات اقتراض معتدلة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.

أما ديون الأسر، فتراجعت إلى 7.1% من الناتج المحلي، وهو معدل منخفض نسبيًا، يعكس محدودية الاعتماد على الائتمان الاستهلاكي رغم الضغوط التضخمية، ويشير ذلك إلى أن الإنفاق العائلي لا يزال يعتمد بدرجة أكبر على الموارد الذاتية، وليس على الاقتراض المفرط.

توسع القطاع المالي

وأظهرت بيانات القطاع المالي ارتفاعًا طفيفًا في نسبة المديونية من 4.6% في 2024 إلى 5.4% في 2025، مما يعكس توسعًا محسوبًا في أنشطة التمويل والوساطة المالية، دون قفزات حادة قد تهدد الاستقرار.

وتعكس المؤشرات أن العبء الأكبر للمديونية يظل متمركزًا في المالية العامة للدولة، بينما تبقى ديون الشركات والأسر ضمن مستويات آمنة نسبيًا.

ويرى محللون أن هذا التركز يتطلب استمرار الإصلاحات المالية وتقليص فجوة التمويل، خاصة مع تزايد احتياجات الاقتراض المرتبطة بالمشروعات القومية والتزامات خدمة الدين.

وأشار المحللون إلى أنه رغم ارتفاع دين مصر، فإن انخفاض مديونية القطاع الخاص يقلل من احتمالات حدوث تعثر واسع النطاق، كما يمنح البنوك مساحة لدعم النشاط الإنتاجي مستقبلًا، حال تحسن الظروف الاقتصادية وتراجع تكلفة التمويل عالميًا.

تم نسخ الرابط