بدعم استثمارات وحفر جديد.. مصر تتجه لزيادة إنتاج الغاز 8% في 2026
يشهد قطاع الغاز الطبيعي في مصر بوادر انتعاش قوية خلال 2026، بعد عام من التحديات والتراجع الملحوظ في الإنتاج، حيث يعكس تقرير وكالة التصنيف الائتماني العالمية "فيتش" توقعات متفائلة، مدفوعة بعودة النشاط الاستثماري في حقول الغاز الكبرى واستئناف المشاريع الحيوية، ما يعزز قدرة مصر على تأمين إمداداتها ويزيد من جاذبية القطاع للمستثمرين المحليين والأجانب.
إنتاج الغاز يعود للارتفاع
وتشير تقديرات "فيتش" إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي في مصر سيصل إلى نحو 46.6 مليار متر مكعب خلال 2026، مرتفعًا بنسبة 8% مقارنة بعام 2025، الذي سجل 43.1 مليار متر مكعب.
ويعزو التقرير هذا النمو بشكل رئيسي إلى استئناف عمليات الحفر في حقل "ظهر"، إلى جانب تشغيل المرحلة الثانية من مشروع "ريفن"، مما يعزز قدرة مصر الإنتاجية ويدعم استقرار الإمدادات في السوق المحلية والإقليمية.
استثمارات جديدة
وتتوقع الوكالة مزيدًا من التحسن على المدى القريب، مدفوعة بتوقيع شركات النفط الكبرى اتفاقيات استكشاف وحفر خلال 2025، إضافة إلى طرح جولات تراخيص جديدة للتنقيب عن الغاز.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوات تفتح المجال أمام جذب استثمارات إضافية وزيادة معدلات الإنتاج على المدى القصير والمتوسط، بما يدعم خطط مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة.
نمو تدريجي على المدى الطويل
على المدى البعيد، تتوقع "فيتش" أن يسجل إنتاج الغاز المصري نموًا مستدامًا بمعدل متوسط يبلغ 2.7% سنويًا خلال الفترة من 2026 إلى 2035.
وأكد التقرير أن نجاح برنامج تقييم خمس آبار جديدة في حقل "ظهر" سيضيف قدرات إنتاجية إضافية ويضمن استمرار استقرار الإمدادات، بما يعزز مكانة مصر كلاعب أساسي في سوق الغاز الإقليمي.
دعم الحكومة لتعزيز ثقة المستثمرين
وتعمل الحكومة على تسوية المتأخرات المستحقة لشركات النفط والغاز الأجنبية في خطوة لتعزيز تدفقات الاستثمار، حيث تم بالفعل سداد نحو 5 مليارات دولار، مع خطة لسداد المبلغ المتبقي البالغ 1.2 مليار دولار بحلول يونيو 2026.
واوضحت الوكالة أن هذه الإجراءات تهدف لتعزيز ثقة المستثمرين وتسريع وتيرة دخول الاستثمارات الجديدة إلى القطاع، مما يفتح صفحة جديدة لنمو قطاع الغاز في مصر.



