بعد قفزة 5% الأسبوع الماضي.. لماذا هبطت أسعار النفط؟
شهدت أسواق النفط العالمية بداية أسبوع متقلب، بعدما تراجعت الأسعار بنحو 1% في تعاملات الإثنين، في ظل تداخل عوامل سياسية واقتصادية مؤثرة، حيث أعادت التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بعض الهدوء إلى المشهد الجيوسياسي، ألقت القرارات التجارية الأمريكية بظلال من القلق على توقعات النمو العالمي والطلب على الطاقة، مما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار موجة الصعود الأخيرة
هبوط أسعار النفط
وتراجعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تداولات اليوم الإثنين، في حركة تعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، فقد انخفض خام برنت إلى 71.01 دولارًا للبرميل، متراجعًا 75 سنتًا، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 65.74 دولارًا للبرميل بخسارة 74 سنتًا.
هذا التراجع جاء بعد أسبوع شهد ارتفاعات قوية تجاوزت 5% لكلا الخامين، مدفوعة بمخاوف من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تلك المخاوف بدأت تتراجع مع الإعلان عن جولة جديدة من المحادثات النووية.
جنيف تعيد الأمل
وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في جنيف الخميس المقبل.
ووصف المحللون المشهد بأنه “لعبة قط وفأر” دبلوماسية، لكن مجرد استمرار الحوار خفف من احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط.
كما أشارت مصادر إيرانية إلى أن استعداد طهران لتقديم تنازلات محدودة بشأن برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لاحتواء أي تصعيد محتمل.
الرسوم الجمركية تعمق القلق الاقتصادي
في المقابل، لا تزال المخاوف الاقتصادية تلقي بظلالها على الأسواق، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على الواردات العالمية إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا، عقب إلغاء المحكمة العليا البرنامج السابق للرسوم.
هذه الخطوة أعادت المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي وتراجع الطلب على أسواق الطاقة العالمية.
ورأى محللون أن أجواء العزوف الجيوسياسية عن المخاطرة امتدت من أسواق الأسهم والذهب إلى النفط، مع تزايد القلق من تأثير السياسات التجارية على حركة الاقتصاد العالمي.



