رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحدث في أسعار الحديد خلال 2026؟.. عضو غرفة الصناعات المعدنية يوضح

أسعار الحديد في 2026
أسعار الحديد في 2026

استهل قطاع الصناعات المعدنية في مصر عام 2026 بنبرة من التفاؤل الحذر خاصة فيما يخص أسعار الحديد، حيث أدلى المهندس هيمن عبدالله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، بتصريحات مهمة ترسم ملامح ومستقبل السوق المحلية.

ماذا يحدث في أسعار الحديد؟ 

 وأكد عبدالله أن السوق تستقبل العام الجديد بمؤشرات استقرار واضحة مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها السنوات الماضية، مشيراً إلى أن العوامل العالمية والمحلية بدأت تتشابك لتخلق حالة من الانضباط السعري، خاصة مع التوقعات الإيجابية بشأن تكلفة المواد الخام التي تعد المحرك الأول لتحديد أسعار الحديد في الأسواق.

العوامل المؤثرة في أسعار الحديد

وأوضح عبدالله أن التقديرات الدولية تشير إلى تداول خام الحديد عالمياً بمتوسط يتراوح بين 95.96 و102 دولار للطن خلال عام 2026. هذا النطاق السعري يمنح المصانع المحلية قدرة أكبر على التخطيط الاستراتيجي ووضع رؤية واضحة لخطط الإنتاج والتسعير، مما يقلل من فرص حدوث هزات عنيفة في أسعار الحديد محلياً، بشرط استمرار استقرار سلاسل الإمداد العالمية وثبات تكاليف الشحن الدولي التي تأثرت كثيراً بالتوترات الجيوسياسية في فترات سابقة.

وشدد عضو غرفة الصناعات المعدنية على أن تحديد الاتجاه الفعلي لـ أسعار الحديد لا يتوقف فقط على سعر الخام العالمي، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ "مثلث التكلفة" المتمثل في أسعار الطاقة العالمية (خاصة النفط)، وتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل الداخلية. 

وأشار إلى أن أي تحرك في هذه العناصر قد يؤدي إلى زيادات طفيفة ومدروسة في المنتج النهائي، مؤكداً أن السيناريو الأرجح حالياً هو التحرك في نطاقات سعرية ضيقة تحافظ على توازن السوق وتمنع القفزات المفاجئة التي تضر بالمستهلك والمنتج على حد سواء.

وفيما يخص جانب الطلب، لفت عبدالله إلى أن النشاط في قطاع البناء والتشييد وتيرة تنفيذ المشروعات القومية هما المحركان الأساسيان للاستهلاك المحلي، وبما أن المؤشرات الحالية لا تعكس وجود طلب استثنائي أو طفرة مفاجئة خلال النصف الأول من عام 2026، فإن هذا الهدوء النسبي في الطلب سيلعب دوراً جوهرياً في كبح جماح أي ضغوط تضخمية قد تؤثر على أسعار الحديد.

 وأضاف أن الشركات المصرية باتت اليوم أكثر مرونة وقدرة على إدارة المخاطر من خلال تنويع مصادر التوريد وتحسين كفاءة التشغيل لامتصاص الصدمات السعرية.

واختتم عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 مرشح ليكون "عام التوازن والمنضبط"، حيث تسعى كافة الأطراف المعنية بالتنسيق مع المنتجين لضمان تلبية احتياجات السوق دون اختناقات. 

وأكد أن استقرار أسعار الحديد سيظل مرهوناً بقدرة الاقتصاد على الحفاظ على استقرار سعر الصرف وضبط التكاليف التشغيلية، بما يتماشى مع إيقاع النمو الاقتصادي المستهدف، وضمان تحقيق هوامش ربحية عادلة للمصانع تضمن استمرارية الإنتاج وتدفق الإمدادات للمشروعات التنموية.

تم نسخ الرابط