رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإفتاء تحسمها: 35 جنيهًا حدًا أدنى لزكاة الفطر 2026

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع اقتراب ختام شهر رمضان المبارك، يتجدد سؤال الملايين من المسلمين حول مقدار زكاة الفطر وقيمتها لهذا العام، في ظل تغيرات اقتصادية وارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية. 

وفي هذا السياق، أعلنت دار الإفتاء المصرية رسميًا قيمة زكاة الفطر لعام 2026، موضحة الأسس الشرعية والحسابية التي استندت إليها في تقدير الحد الأدنى الواجب إخراجه عن كل فرد، ومبينة كذلك الحكم الشرعي في إخراجها نقدًا بدلًا من الحبوب.

البيان الذي نشرته الدار عبر صفحتها الرسمية، جاء ليحسم الجدل السنوي حول القيمة، ويضع إطارًا واضحًا يجمع بين مراعاة النصوص الشرعية ومقتضيات الواقع المعيشي، مؤكدًا أن الحد الأدنى المقرر هذا العام هو 35 جنيهًا عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن وسّع الله عليه.

الحد الأدنى 35 جنيهًا.. واستحباب الزيادة لمن استطاع

أكدت دار الإفتاء أن الحد الأدنى لزكاة الفطر لعام 2026 يبلغ 35 جنيهًا عن كل فرد، مشددة على أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى الذي تبرأ به الذمة شرعًا، وليس سقفًا أعلى للزكاة.

وأوضحت أن من كان قادرًا على إخراج أكثر من هذا المبلغ فذلك أفضل وأعظم أجرًا، إذ إن المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقير يوم العيد وسد احتياجاته الأساسية. 

لكنها في الوقت ذاته نبهت إلى عدم إلزام الآخرين بإخراج مبلغ أعلى، مراعاةً لاختلاف القدرات المالية بين الناس.

وجاء في توضيح الدار أن من يرى أن 35 جنيهًا قد لا تكون كافية في ظل الظروف الراهنة، فليُخرج ما تطمئن إليه نفسه، دون أن يُلزم غيره بذلك، لأن الشريعة راعت تفاوت الدخول والأحوال.

إخراجها نقدًا.. رأي فقهي مستقر وتيسير على الفقراء

واحدة من أبرز النقاط التي تثير نقاشًا كل عام هي مسألة إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب. وفي هذا الشأن، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الفتوى مستقرة على جواز إخراجها بالقيمة النقدية.

وأشارت إلى أنها أخذت برأي الإمام أبي حنيفة، وجماعة من فقهاء المالكية، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل، الذين أجازوا إخراج القيمة بدلًا من الأصناف المنصوص عليها في السنة، إذا كان ذلك أيسر للفقير وأقرب إلى تحقيق مصلحته.

الدار شددت على أن الهدف من الزكاة هو تحقيق النفع الحقيقي للمستحقين، وفي كثير من الأحيان يكون المال أنفع لهم من الحبوب، لأنه يمنحهم حرية اختيار احتياجاتهم، سواء كانت غذاءً أو دواءً أو كسوةً أو غير ذلك من متطلبات الحياة.

كما أكدت أن الزكاة إذا أُخرجت نقدًا فهي صحيحة شرعًا، ولا يشترط أن تُشترى بها سلع بعينها، إذ يكفي دفع القيمة لمستحقيها مباشرة.
 

تم نسخ الرابط