رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط على صفيح ساخن.. تهديدات واشنطن ومخاوف "هرمز" تدفع الأسعار للصعود

النفط
النفط

تتحرك أسواق النفط هذه الأيام على إيقاع السياسة أكثر من الاقتصاد، ففي جلسة الجمعة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال جلسة الجمعة وسط حالة ترقب حادة للتطورات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصاعد لهجة التهديدات الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ومنح هذا التوتر الجيوسياسي، إلى جانب بيانات قوية عن المخزونات الأمريكية وتراجع صادرات السعودية، الأسعار دفعة جديدة وأعاد المخاوف من اضطراب الإمدادات إلى الواجهة.


مكاسب محدودة بدعم سياسي

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 21 سنتًا، أي ما يعادل 0.3%، لتصل إلى 71.87 دولارًا للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتًا بنسبة 0.4% ليسجل 66.66 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات رويترز.

ورغم أن الزيادة تبدو محدودة، فإنها تأتي بعد جلسة قوية الخميس، أنهت فيها الأسعار التداولات عند أعلى مستوى تسوية في ستة أشهر، في إشارة واضحة إلى أن الأسواق تتعامل بجدية مع التصعيد السياسي.


توترات جيوسياسية

وجاءت التحركات السعرية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذر فيها من «عواقب سيئة للغاية» إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محددًا مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا. 

هذه التصريحات أعادت سيناريو المواجهة المحتملة إلى حسابات المتعاملين في سوق الطاقة.

في المقابل، تتحرك إيران عسكريًا على الأرض، حيث أعلنت نيتها تنفيذ تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا، بعد أيام من إغلاقها المؤقت لـ مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.

ويعد المضيق شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، مما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملًا مباشرًا لرفع الأسعار.


تراجع المخزونات الأمريكية 

وبعيدًا عن السياسة، تلقى السوق دعمًا إضافيًا من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام بنحو 9 ملايين برميل، وتزامن ذلك مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي وزيادة الصادرات الأمريكية، مما يشير إلى تحسن الطلب أو تراجع المعروض في أكبر اقتصاد عالمي.

ومن جانب آخر، أظهرت بيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة تراجع صادرات السعودية النفطية إلى 6.988 مليون برميل يوميًا خلال ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر، هذا التراجع عزز التوقعات بتشدد الإمدادات العالمية، وأضفى مزيدًا من الدعم على الأسعار.

تم نسخ الرابط