رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مفيدة شيحة تفتح النار على صمت المجتمع تجاه ضحايا التحرش

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في طرح إنساني مؤثر، سلّطت الإعلامية مفيدة شيحة الضوء على واحد من أكثر الملفات حساسية في المجتمع، مؤكدة أن واقعة التحرش لا تمر مرور الكرام على أي فتاة، بل تترك أثرًا نفسيًا بالغ القسوة قد يمتد لسنوات طويلة.

وأوضحت أن لحظة التعرض للتحرش تمثل صدمة نفسية حادة، تصيب الضحية بحالة من الارتباك والخوف والانكسار، مشيرة إلى أن تلك اللحظات قد تتحول إلى ذكرى مؤلمة تطارد الفتاة وتؤثر في نظرتها إلى نفسها وإلى المجتمع من حولها.

اضطرابات نفسية عميقة

خلال تقديمها برنامج الستات المذاع عبر قناة قناة النهار، شددت على أن آثار التحرش لا تتوقف عند حدود الموقف ذاته، بل قد تتطور إلى اضطرابات نفسية معقدة، مثل القلق المزمن، واضطرابات النوم، والشعور الدائم بعدم الأمان.

وأكدت أن بعض الفتيات قد يعانين من اهتزاز الثقة بالنفس، أو الشعور بالذنب غير المبرر، وهي مشاعر تنشأ نتيجة ضغوط اجتماعية خاطئة تلقي باللوم أحيانًا على الضحية بدلًا من الجاني.

كما حذّرت من أن غياب الدعم النفسي قد يفاقم الأزمة، ويدفع بعض المتضررات إلى الانعزال أو الدخول في حالات اكتئاب تحتاج إلى تدخل علاجي متخصص.

مسؤولية مجتمعية 

وأشارت إلى أن التعامل مع ضحايا التحرش يجب أن يقوم على الاحتواء لا الاتهام، وعلى الدعم لا التشكيك، معتبرة أن المجتمع يتحمل مسؤولية مباشرة في توفير بيئة آمنة تشجع الضحية على الإفصاح عمّا تعرضت له دون خوف من وصم أو تجريح.

وأكدت أن التقليل من حجم الألم الذي تعيشه الفتاة بعد الواقعة قد يضاعف شعورها بالخذلان، موضحة أن أولى خطوات العلاج تبدأ بالإنصات الجاد، وتقديم مساندة نفسية حقيقية، سواء من الأسرة أو الأصدقاء أو المختصين.

وفي سياق حديثها، لفتت إلى أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في إعادة تشكيل الوعي العام تجاه قضايا التحرش، من خلال تسليط الضوء على معاناة الضحايا، وتقديم رسائل واضحة تؤكد أن المسؤولية تقع بالكامل على المتحرش، لا على الفتاة التي تعرضت للأذى.

وأوضحت أن البرامج الحوارية يمكن أن تكون منصة لفتح النقاش حول هذه القضايا الشائكة، وإيصال صوت المتضررين، وتشجيع ثقافة الدعم بدلًا من الصمت.

تم نسخ الرابط