رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عمرو عامر يكتب: ​جهاز "مستقبل مصر".. استهداف رخيص لمشروع قومي

تفصيلة

​فيما تخطو الدولة المصرية خطوات واثقة وحثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين قوت شعبها والتحرر من ضغوط الخارج، تبرز مشروعات قومية كبرى لتكون بمثابة "حائط صد" ضد التقلبات الاقتصادية العالمية، وعلى رأس هذه المشروعات يأتي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي لم يكن مجرد مشروع زراعي، بل هو رؤية استراتيجية لإعادة صياغة الخريطة الغذائية لمصر، ومع كل نجاح يتحقق على الأرض، تتصاعد وتيرة الهجمات الممنهجة من قبل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وأبواقها الإعلامية، في محاولة يائسة لتشويه الإنجاز وزرع الشك في نفوس المصريين.

​​يستهدف مشروع "مستقبل مصر" استصلاح ملايين الأفدنة في الدلتا الجديدة ومناطق أخرى، معتمداً على أحدث أساليب التكنولوجيا الزراعية ونظم الري الحديثة، فيما يتجاوز الدور الوطني لهذا الجهاز مجرد "الزراعة"، إذ يعمل على ​تقليل الفاتورة الاستيرادية عن طريق توفير المحاصيل الاستراتيجية التي تدخل في صلب حياة المصريين كالقمح والذرة والمحاصيل الزيتية محليا، بخلاف ​خلق فرص عمل واستيعاب آلاف الشباب والخريجين في مجتمعات عمرانية وصناعية جديدة.

ونجح الجهاز في وقت قياسي تحدت قوانين الزمن والانجاز في تعزيز استقرار الأسعار عن طريق توفير معروض سلعي ضخم في الأسواق وتحقيق الوفرة في الخضروات والفواكه والحبوب والمحاصيل وكسر احتكار التجار وحماية المواطن من تقلبات السوق السوداء.

سيكون من قبيل السذاجة البحث عن أسباب مهاجمة أبواق الجماعة الإرهابية لهذا المشروع العملاق فتاريخها معروف ومدون وواضح وضوح الشمس في تشويه كل إنجاز وطني والحقد على كل تقدم ومهاجمة كل تقدم واستقرار لهذا البلد التي أرادوا حرقها في الماضي القريب، وسعوا لبث الخراب والدمار ونشر الفوضى والاضطرابات ولم يتبنوا يوما مشروعا وطنيا ولم يسعوا أبدا في مصلحة هذا البلد ما يدلل على عمالتهم المستمرة لجهات معادية في الخارج وعلى ايدلويجبة الخيانة والخسة التي اعتادوا عليها.. فالوطن بالنسبة لهم عبارة عن حفنة من التراب العفن حسب وصف مؤسس جماعة الشيطان.

​بدون شك الهجمة الشرسة التي تشنها جماعة الشيطان ضد "مستقبل مصر" ليست وليدة الصدفة، بل هي محاولة ممنهجة لضرب الروح المعنوية للمواطن، تدرك جماعة الخراب أن نجاح الدولة في ملف "الأمن الغذائي" يعني استقلال القرار الوطني وفشل خطط "التركيع الاقتصادي" التي تراهن عليها.

والملاحظ أن آلة التزييف الإخوانية تعتمد على محاور واهية، منها ​التشكيك في الجدوى عبر الترويج لمغالطات علمية حول جودة التربة أو وفرة المياه، متجاهلين محطات معالجة مياه الصرف الزراعي العملاقة مثل محطة الحمام، التي تعد إعجازاً هندسياً عالمياً، بجانب ​شيطنة المؤسسات الوطنية ومحاولة تصوير الدور الوطني للقوات المسلحة في دعم التنمية على أنه سيطرة بينما الحقيقة هي أن تدخل الدولة عبر أجهزتها كان ضرورة لفرض الانضباط والسرعة في الإنجاز التي يفتقر إليها القطاع الخاص في المشروعات القومية الكبرى ذات الأمد الطويل.

إن ​الرد بالحقائق يؤكد أن الإنجاز أقوى من الضجيج وأن الرد على هذه الادعاءات لم يكن بالشعارات، بل بلغة الأرقام والمشاهد الحية، فالسنابل الخضراء التي غطت رمال الصحراء هي الدليل القاطع على صدق الرؤية، وما تحقق يؤكد أن جهاز مستقبل مصر يمثل "قوة ناعمة وقوية" في آن واحد؛ فهو يضمن ألا يبيت مصري جائعاً في ظل أزمات عالمية طاحنة، وهو ما يغيظ المتربصين الذين يقتاتون على الأزمات.

إن معركة "مستقبل مصر" هي معركة وجود، وما الهجوم عليه إلا شهادة نجاح للمشروع، على المواطن المصري أن يعي أن وعيه هو خط الدفاع الأول، فالمستهدف ليس المشروع في ذاته، بل حق المصريين في حياة كريمة ومستقبل آمن بعيداً عن ارتهان الإرادة للخارج أو لجماعات تقتات على الفوضى.

تم نسخ الرابط