دار الإفتاء تحسم الجدل الليلة.. إعلان رسمي مرتقب لبداية شهر رمضان 1447هـ
في مشهد يتكرر كل عام ويحمل في طياته أجواء روحانية وترقبًا واسعًا بين ملايين المصريين، تتجه الأنظار مساء اليوم الثلاثاء إلى دار الإفتاء المصرية، حيث تستطلع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، إيذانًا بتحديد أول أيام الشهر الفضيل، الذي ينتظره المسلمون بشوق بالغ.
ويوافق اليوم 29 من شهر شعبان 1447هـ، الموافق 17 فبراير 2026، وهو الموعد الشرعي المعتمد لتحري رؤية الهلال، وفقًا لما استقر عليه العمل الفقهي والحسابات الفلكية المرتبطة ببداية الشهور الهجرية.
لجان شرعية وعلمية في مختلف المحافظات
تتحرك اللجان المختصة التابعة لـ دار الإفتاء المصرية إلى مواقع الرصد المنتشرة في عدد من محافظات الجمهورية، في إطار منظومة دقيقة تجمع بين الرؤية الشرعية المباشرة والاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة.
وتضم هذه اللجان علماء شرعيين متخصصين في علوم الفقه وأحكام الأهلة، إلى جانب خبراء في الفلك والحسابات الفلكية، بما يضمن تحقيق الضوابط الشرعية للرؤية، والتأكد من دقتها وفق المعايير المعتمدة.
وتعتمد الدار على الرؤية البصرية للهلال بعد غروب شمس هذا اليوم، مع الاستئناس بالحسابات الفلكية التي تحدد زمن الاقتران ومدة مكث الهلال في الأفق، دون أن تُغني الحسابات وحدها عن شرط الرؤية الشرعية، التزامًا بالمبدأ الفقهي المعروف: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”.
إعلان رسمي بعد المغرب
من المقرر أن تُعلن دار الإفتاء نتيجة استطلاع الهلال في احتفالية رسمية تُعقد عقب صلاة المغرب مباشرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والعلمية، حيث يتم الإعلان بشكل رسمي عما إذا كان غدًا هو المتمم لشهر شعبان، أم أول أيام شهر رمضان المبارك.
ويُعد هذا البيان هو المرجع الرسمي الوحيد المعتمد في مصر لتحديد بداية الشهر الكريم، حيث تنتظره المؤسسات الحكومية، والمدارس، والجامعات، والهيئات المختلفة لترتيب جداول العمل والمواعيد بما يتناسب مع طبيعة الشهر الفضيل.
بث مباشر لاحتفالية استطلاع الهلال
وفي إطار حرصها على التواصل مع المواطنين وتعزيز الشفافية، أتاحت دار الإفتاء المصرية إمكانية متابعة فعاليات إعلان نتيجة الرؤية عبر البث المباشر على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
ويمنح هذا البث الجمهور فرصة متابعة لحظة الإعلان بشكل مباشر، في أجواء تمتزج فيها الروحانية بالانتظار، حيث تتحول الدقائق التي تسبق البيان الرسمي إلى لحظات ترقب يعيشها الشارع المصري بكل فئاته.