البرلمان يطالب بتعظيم دور السياحة العلاجية في الاقتصاد الوطني
أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب السابق وأستاذ القانون الجنائي، أن ملف السياحة العلاجية في مصر لا يعاني من نقص الموارد، بقدر ما يعاني من غياب الرؤية المؤسسية والتشريعية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات طبيعية نادرة تجعلها مؤهلة لقيادة هذا القطاع إقليميًا ودوليًا، إذا ما أُحسن إدارته.
وأوضح "رمزي" فى بيان له أصدره اليوم أن العالم يتعامل حالياً مع السياحة العلاجية باعتبارها صناعة متكاملة تدر مئات المليارات من الدولارات سنويًا، بينما لا تزال المقومات العلاجية المصرية — من مياه كبريتية ورمال علاجية ومناخ فريد — خارج الحسابات الاستثمارية الحقيقية، رغم ما تمثله مناطق مثل سيوة وسفاجا وحمام فرعون من قيمة علاجية معترف بها علميًا، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في نقص الطلب العالمي، بل في غياب الإطار المنظم الذي يحول هذه الموارد إلى نشاط اقتصادي منضبط، يجمع بين الطب والسياحة والاستثمار، ويضمن الجودة والثقة الدولية.
وفي هذا السياق، طرح الدكتور إيهاب رمزي ستة مطالب أساسية لتعظيم دخل السياحة العلاجية، وهي:
1. وضع تشريع خاص بالسياحة العلاجية يحدد المعايير الطبية والسياحية بدقة.
2. اعتماد نظام ترخيص مستقل للمنشآت العلاجية السياحية بعيدًا عن التعقيدات التقليدية.
3. إنشاء هيئة تنسيقية مشتركة بين الصحة والسياحة والاستثمار.
4. ربط المناطق العلاجية بشبكة طبية معتمدة دوليًا.
5. إطلاق برامج تسويق موجهة لأسواق بعينها بدل الحملات العامة.
6. إدماج السياحة العلاجية ضمن استراتيجية الصادرات الخدمية للدولة.
وأكد أن النهوض بهذا القطاع سيحقق خمسة مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني فى مقدمتها زيادة حصيلة النقد الأجنبي دون استيراد مدخلات ثقيلة وخلق فرص عمل متخصصة ذات دخل مرتفع وإطالة مدة إقامة السائح وزيادة إنفاقه، مع تحسين الصورة الذهنية لمصر كوجهة علاجية آمنة وتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات.
كما أكد الدكتور إيهاب رمزى على أن السياحة العلاجية ليست رفاهية، بل فرصة اقتصادية وقانونية ضائعة، وأن تحويل العلاج إلى صناعة منظمة هو اختبار حقيقي لقدرتنا على استثمار ما نملك، لا البحث عمّا نفتقده.
ورصد الدكتور إيهاب رمزي 6 مناطق للسياحة العلاجية وما تقدمه من أوجه العلاج، وهي:
1. واحة سيوة – وتشتهر بعلاج الأمراض الجلدية وعلى رأسها الصدفية، والروماتيزم، وذلك من خلال الرمال الساخنة والعيون الكبريتية والمناخ الجاف.
2. مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر – وتُعد من أفضل مناطق العالم في علاج الصدفية وأمراض المفاصل، اعتمادًا على الرمال المشبعة بالأملاح ومياه البحر وأشعة الشمس بنسب علاجية مدروسة.
3. جنوب سيناء (حمام فرعون وعيون موسى) – لعلاج الروماتيزم وأمراض الجلد والمفاصل باستخدام المياه الكبريتية والأبخرة الطبيعية.
4. حلوان بالقاهرة – لما تحتويه من عيون كبريتية تاريخية لعلاج أمراض العظام والروماتيزم والجهاز التنفسي.
5. الواحات بالوادي الجديد (الخارجة والداخلة) – لعلاج الأمراض الجلدية والهضمية وبعض الأمراض العصبية.
6. مناطق الرمال الساخنة بمحافظات الصعيد مثل الأقصر وقنا – لعلاج آلام المفاصل والروماتيزم والإجهاد العضلي.
وطالب الحكومة بالترويج السياحي عالمياً لهذه المناطق لجذب السياح من مختلف دول العالم.