السيسي يدعو لوقف النار في السودان ويؤكد دعم السلام واستعادة الحقوق الفلسطينية
في تأكيد جديد على ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا الإقليم، شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان تمهّد الطريق نحو وقف شامل لإطلاق النار، بما يضع حدًا للتدهور الإنساني الخطير الذي تشهده البلاد منذ اندلاع الصراع.
وأوضح الرئيس أن مصر تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية، وتبذل جهودًا مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي من أجل احتواء الأزمة، وحماية المدنيين، والحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها.
وأكد الرئيس السيسي أن المقاربة المصرية تنطلق من منطلق إنساني وأخلاقي قبل أي اعتبارات أخرى، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة الشعب السوداني، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا منسقًا لدعم مسار التهدئة وتهيئة الظروف لحل سياسي شامل.
الجهود المصرية لوقف الصراع
وخلال حديثه، استعرض الرئيس السيسي الجهود التي تضطلع بها الدولة المصرية للتخفيف من تداعيات الأزمة السودانية، سواء عبر الاتصالات الدبلوماسية مع الأطراف المعنية، أو من خلال التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مبادرات وقف إطلاق النار.
كما أشار إلى الدور المصري في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، واستقبال المتضررين، والعمل على ضمان تدفق الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضررًا داخل السودان.
وأوضح الرئيس أن مصر تؤمن بأن أي حل مستدام لا بد أن يقوم على الحوار السياسي، واحترام سيادة السودان، ورفض أي محاولات لفرض حلول عسكرية أو خارجية تزيد من تعقيد المشهد.
لقاء السيسي وأردوغان.. تطورات غزة على طاولة النقاش
وفي سياق متصل، كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي أن لقاءه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناول آخر التطورات في قطاع غزة، خاصة في ضوء الجهود التي أسفرت عن التوصل إلى قرار وقف إطلاق النار، وما تبعه من تحركات لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية غير مسبوقة.
وأكد الرئيس أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم التهدئة، وتيسير دخول المساعدات، والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، بما يضمن حماية المدنيين، ويخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
السلام في غزة.. دعوة لتفعيل المسارات الدولية
وشدد الرئيس السيسي، خلال كلمته مع نظيره التركي، على أهمية تفعيل المسارات السياسية الدولية من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، مؤكدًا ضرورة تطبيق خطة السلام التي طُرحت دوليًا، بما يسهم في إنهاء دوامة العنف المتكررة، ويضع أسسًا حقيقية للاستقرار.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار لا يجب أن يكون إجراءً مؤقتًا، بل خطوة أولى نحو معالجة جذور الصراع، وضمان عدم تجدد المواجهات، وتوفير أفق سياسي واضح للشعب الفلسطيني.
حل الدولتين خيار لا بديل عنه
وفي موقف يعكس الثوابت المصرية الراسخة، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على ضرورة حشد الجهود الدولية لدعم هذا المسار، والعمل على توفير مقومات التعافي المبكر في الأراضي الفلسطينية.
كما جدد الرئيس رفض مصر القاطع لأي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني، أو فرض وقائع جديدة على الأرض، محذرًا من خطورة استمرار الممارسات العدائية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لما لها من تداعيات سلبية على فرص السلام والاستقرار في المنطقة.