رد ناري من متسابق «دولة التلاوة» يشعل جدلًا واسعًا على فيسبوك
شهدت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، حالة من الجدل بعد وقوع مشادة كلامية بين الشيخ محمد وفيق حسن، أحد متسابقي برنامج «دولة التلاوة»، وأحد متابعيه عبر صفحته الشخصية على موقع «فيس بوك»، وذلك على خلفية تعليق أثار موجة من التفاعل والانقسام بين المتابعين.
المشادة جاءت عقب نشر الشيخ محمد وفيق منشورًا اعتياديًا، ليفاجأ بتعليق من أحد المتابعين عبّر فيه صراحة عن عدم رضاه عن أدائه، وتفضيله فوز متسابق آخر بالبرنامج، مستخدمًا عبارات وُصفت من جانب عدد من المتابعين بأنها قاسية وتجاوزت حدود النقد الموضوعي.
تعليق مثير للجدل يشعل الخلاف
المتابع كتب تعليقًا قال فيه:
«والله أنا كنت عاوز الشيخ محمود يفوز، وانت لا والله يا شيخ محمد»،
مضيفًا في تعليقه لهجة أكثر حدة:
«من ساعة ما انت ما كنت في ميتم وقلت والله مانا قارئ لما الراجل يطلع بره، وانا مانيش حبك أصلًا، وأحسن إنك سقط في دولة التلاوة».
هذا التعليق أثار استياء عدد من رواد الصفحة، الذين اعتبروا أن الرأي الشخصي لا يبرر التجريح أو التقليل من جهد متسابق في برنامج ديني يُعنى بكتاب الله، خاصة أن المنافسة تقوم على التقييم الفني والعلمي، وليس على الميول الشخصية.
رد هادئ وحاسم من الشيخ محمد وفيق
الشيخ محمد وفيق لم يلتزم الصمت أمام الهجوم، بل اختار الرد المباشر، مستخدمًا لغة اتسمت بالحزم والاتزان في آن واحد، مؤكدًا أن تقييم الناس لا يؤثر في مسيرته ولا ينال من قناعته بما يقدمه.
وجاء رده واضحًا حين قال:
«لا المدح يطربني ولا الذم يؤذيني»،
في إشارة إلى أنه لا يجعل آراء المتابعين، سواء كانت إيجابية أو سلبية، معيارًا للحكم على ذاته أو عطائه في تلاوة القرآن الكريم.
رسالة أعمق: القرآن فوق الأهواء
حمل رد الشيخ محمد وفيق رسالة أعمق تتجاوز حدود الخلاف الشخصي، حيث شدد بحسب مقربين منه على أن تلاوة القرآن رسالة قبل أن تكون منافسة، وأن الاشتراك في البرامج الدينية لا يجب أن يتحول إلى ساحة للتجريح أو تصفية الحسابات.
وأكد في رده أن النجاح أو الإخفاق لا يُقاس بتعليق عابر أو رأي فردي، وإنما بمدى الإخلاص في خدمة كتاب الله، وبالتقييم العلمي من أهل الاختصاص، وليس وفق أهواء المتابعين أو انطباعات لحظية.
تفاعل واسع بين مؤيد ومنتقد
المشادة لم تمر مرور الكرام، إذ تفاعل عدد كبير من المتابعين مع الرد، حيث انقسمت الآراء بين من أيد موقف الشيخ محمد وفيق، معتبرين رده نموذجًا للثبات وضبط النفس، وبين من رأى أن مواقع التواصل باتت ساحة مفتوحة للنقد دون ضوابط، ما يستدعي وعيًا أكبر في التعامل مع مثل هذه التعليقات.