جدل وثائق إبستين: ادعاءات تطال بيل جيتس وتفتح باب التوعية بالأمراض المنقولة جنسياً
أعادت وثائق جرى الكشف عنها مؤخرًا ضمن تحقيقات الملياردير الراحل جيفري إبستين إشعال موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل، بعد تداول مزاعم غير مؤكدة بشأن إصابة مؤسس “مايكروسوفت” بيل جيتس بمرض منقول جنسياً بحسب Times Now.
ورغم الانتشار السريع لهذه الروايات، يؤكد خبراء أن ما يتم تداوله يعتمد على مراجع ثانوية ولقطات شاشة من رسائل بريد إلكتروني يزعم أنها تعود إلى عام 2013، وليس على سجلات طبية رسمية، ما يجعل هذه الادعاءات حتى الآن بلا دليل قاطع.
ما الذي تقوله الوثائق المتداولة؟
تشير الرسائل المسربة بحسب ما يتم تداوله إلى مزاعم بإصابة جيتس بعدوى منقولة جنسياً، مع ادعاءات بأنه طلب مضادات حيوية لإعطائها سراً لزوجته آنذاك، ميليندا جيتس.
لكن لم يتم التحقق من صحة هذه الرسائل، كما أن بيل جيتس نفى سابقًا وجود أي علاقة مشبوهة له بإبستين، فيما جاءت هذه المعلومات ضمن آلاف الوثائق القانونية التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا.
رأي الخبراء: لا تشخيصات طبية موثقة
يؤكد مختصون أن الإشارات إلى أمراض جنسية في ملفات إبستين غالبًا ما تأتي في إطار “روايات منقولة” أو أقوال غير مدعومة بتقارير طبية.
واستغل أطباء هذا الجدل لتسليط الضوء على خطورة الأمراض المنقولة جنسياً، مؤكدين أنها تصيب الشخص دون ظهور أعراض واضحة.
وتعرف الأمراض المنقولة جنسيا بأنها عدوى تنتقل عبر العلاقة الجنسية ، وقد تشمل أعراضها الحرقان أو الحكة، فيما تبقى بعض الحالات “صامتة” لفترات طويلة.
ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يمكن للمصاب نقل العدوى دون أن يعلم بإصابته.
أبرز الأمراض الجنسية الشائعة
الكلاميديا والسيلان: عدوى بكتيرية قد تمر دون أعراض، ويمكن علاجها بالمضادات الحيوية عند اكتشافها مبكرًا.
الزهري: مرض بكتيري يتطور على مراحل، وقد يصبح خطيرًا إذا لم يعالج في بدايته.
الهربس (HSV): عدوى فيروسية تسبب قروحا متكررة، ولا علاج نهائي لها، لكن يمكن السيطرة على أعراضها بالأدوية.
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): من أكثر العدوى شيوعًا، ويرتبط ببعض أنواع السرطان، ويوصي الأطباء بالتطعيم للوقاية منه.
كيف تنتقل العدوى؟ وكيف نحمي أنفسنا؟
تنتقل هذه الأمراض عبر سوائل الجسم أو التلامس المباشر مع المناطق المصابة. وينصح الأطباء بـ:
إجراء فحوصات دورية منتظمة.
استخدام وسائل الحماية.
مراجعة الطبيب فور ظهور أي أعراض.
الضجة الحالية ناتجة عن تسريبات قانونية تضم ادعاءات لم تثبت طبيًا حتى الآن، لكنها تسلط الضوء على قضية صحية مهمة، وهي الأمراض المنقولة جنسياً وضرورة الكشف المبكر والوقاية.



