رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جريمة هدى شعراوي تشعل تحذيرات بسمة وهبة من مخاطر عمالة المنازل

بسمة وهبة
بسمة وهبة

أعادت الجريمة المعروفة إعلاميًا باسم «جريمة هدى شعراوي» إلى واجهة النقاش العام ملفًا بالغ الحساسية طالما أُحيط بالصمت والتجاهل، وهو ملف عمالة المنازل وحدود الأمان داخل البيوت المصرية جريمة لم تكن مجرد واقعة جنائية عابرة، بل صدمة اجتماعية دفعت كثيرين إلى إعادة التفكير في مفاهيم الثقة، والرقابة، والمسؤولية، خاصة حين يتحول البيت  رمز الأمان  إلى ساحة تهديد محتمل.

في هذا السياق، خرجت الإعلامية بسمة وهبة بتصريحات لافتة فتحت الباب واسعًا أمام نقاش صريح، محذّرة من خطورة بعض الخادمات والعاملين داخل المنازل، مع تأكيدها الواضح والمتكرر على أن حديثها لا يشمل الجميع، وإنما يسلط الضوء على حالات بعينها أثبتت الوقائع خطورتها.


بسمة وهبة: لا أهاجم الجميع

وخلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» عبر شاشة قناة «المحور»، شددت بسمة وهبة على أن جريمة هدى شعراوي ليست حادثة فردية معزولة، بل جرس إنذار يكشف ثغرات خطيرة في طريقة تعامل بعض الأسر مع ملف عمالة المنازل.

وأوضحت أن الاستسهال في إدخال غرباء إلى البيوت دون معرفة كافية بخلفياتهم الاجتماعية أو النفسية قد يفتح الباب أمام كوارث لا يمكن تداركها.

وأكدت وهبة أنها تتحدث عن «بعض الحالات فقط»، رافضة التعميم أو تحميل فئة كاملة مسؤولية أفعال فردية، لكنها في الوقت ذاته شددت على أن تجاهل الخطر بدعوى حسن النية قد يكون ثمنه فادحًا.

تجربة شخصية مرعبة

ولم تكتفِ بسمة وهبة بالتحليل العام، بل استعادت واحدة من أخطر التجارب الشخصية في حياتها، كاشفة عن واقعة عاشتها بنفسها وتركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديها.

روت وهبة أنها كانت بمفردها في منزلها أثناء سفر زوجها، رجل الأعمال علاء، إلى ألمانيا، وكانت تستضيف إحدى صديقات عمرها للمبيت معها وفي لحظة بدت عادية، تحولت إلى كابوس، حين استيقظت لتجد الجنايني داخل غرفتها، ممسكًا بأداة ثقيلة، في مشهد يختصر معنى الرعب الحقيقي.

هدوء تحت التهديد

أوضحت بسمة وهبة أنها تعاملت مع الموقف بقدر كبير من الهدوء وضبط النفس، إدراكًا منها أن أي رد فعل انفعالي قد يعرض حياتها للخطر وتمكنت من غلق باب الغرفة بإحكام، والتواصل فورًا مع صديقتها، ثم الاستعانة بالأمن، في سباق مع الزمن قبل أن يتفاقم الموقف.

ولاحقًا، كشفت كاميرات المراقبة داخل المنزل تفاصيل صادمة، حيث أظهرت بوضوح نية الجنايني الاعتداء عليها، ما أكد أن ما حدث لم يكن سوء فهم أو تصرفًا عابرًا، بل تهديدًا حقيقيًا كان يمكن أن ينتهي بجريمة مكتملة الأركان.

الخسارة المادية لا تُقارن بالخطر

وانطلاقًا من تجربتها الشخصية، وجهت بسمة وهبة رسالة حاسمة إلى الأسر، مفادها أن التمسك بأي عامل أو خادم داخل المنزل رغم رغبته في الرحيل يمثل مجازفة غير مبررة.

وأكدت أن الخسائر المادية، مهما بلغت، تظل أهون بكثير من خسارة الأرواح أو التعرض لاعتداءات لا يمكن إصلاح آثارها.

وشددت على ضرورة الاستجابة الفورية لأي شعور بعدم الارتياح تجاه وجود شخص داخل المنزل، معتبرة أن الحدس أحيانًا يكون خط الدفاع الأول قبل وقوع الكارثة.

الأطفال وكبار السن.. الضحايا الصامتون

وسلطت الإعلامية الضوء على الفئات الأكثر عرضة للخطر داخل البيوت، وهم الأطفال وكبار السن، مؤكدة أنهم غالبًا لا يستطيعون التعبير عمّا قد يتعرضون له من إساءة أو تهديد.

ودعت إلى ضرورة تشديد الرقابة والمتابعة المستمرة، وعدم ترك هذه الفئات الضعيفة في مواجهة محتملة مع أشخاص مجهولي النوايا.

تم نسخ الرابط