رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وترفض أي تدخلات خارجية

الرئيس المصري
الرئيس المصري

في خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها الملف السوري، جاء الموقف المصري ليؤكد مجددًا ثبات الرؤية السياسية للقاهرة تجاه الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد، حيث رحبت مصر باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية على طريق إنهاء النزاع المسلح وفتح آفاق جديدة للحل السياسي الشامل، الذي يضع مصلحة الشعب السوري ووحدة أراضيه في صدارة الأولويات.

وجاء الإعلان المصري عبر خبر عاجل بثته فضائية «القاهرة الإخبارية»، عكس اهتمامًا رسميًا مصريًا دقيقًا بمتابعة تطورات الوضع السوري، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة التي تتقاطع فيها المسارات العسكرية والسياسية والإنسانية.

وقف إطلاق النار

أعربت مصر، في موقف واضح ومباشر، عن أملها في أن يمثل اتفاق وقف إطلاق النار نقطة تحول حقيقية في مسار الأزمة السورية، وليس مجرد هدنة مؤقتة سرعان ما تنهار تحت وطأة الخلافات الميدانية أو التجاذبات الإقليمية والدولية.

وأكدت القاهرة أن نجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يقاس فقط بمدى التزام الأطراف المتحاربة به على الأرض، بل بقدرته على تمهيد الطريق أمام عملية سياسية جادة وشاملة، تُنهي سنوات من الصراع، وتضع أسس دولة مستقرة تستعيد عافيتها ومكانتها في محيطها العربي والإقليمي.

عملية سياسية شاملة دون إقصاء

في صلب الموقف المصري، شددت القاهرة على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون إقصاء أو تهميش، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحلول الجزئية أو الإقصائية لا يمكن أن تنتج سلامًا دائمًا.

وترى مصر أن التنوع السياسي والاجتماعي والعرقي في سوريا يجب أن يكون عنصر قوة في أي تسوية سياسية، لا سببًا للصراع أو التفكك، وهو ما يتطلب حوارًا وطنيًا سوريًا واسعًا، يشارك فيه الجميع تحت مظلة دولة واحدة ومؤسسات وطنية جامعة.

وحدة سوريا خط أحمر

وأكدت مصر، في بيان موقفها، التزامها الثابت بالحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، مشددة على دعمها الكامل لمؤسسات الدولة الوطنية، باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات التقسيم أو الفوضى.

ويعكس هذا الموقف انسجام السياسة المصرية تجاه سوريا مع نهجها العام في التعامل مع أزمات المنطقة، القائم على دعم الدول الوطنية ورفض تفكيك الجيوش والمؤسسات، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الأمن القومي العربي برمته.

وفي سياق متصل، أولت مصر اهتمامًا خاصًا بملف الأمن والاستقرار داخل سوريا، مؤكدة أهمية توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع مكونات الشعب السوري دون تمييز، بما يتيح عودة الحياة الطبيعية، ويمهد لإعادة الإعمار، وعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم.

وترى القاهرة أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق فقط عبر الترتيبات الأمنية، بل من خلال معالجة جذور الأزمة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، بما يضمن حقوق المواطنين السوريين ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.


وفي لهجة حاسمة، أكدت مصر رفضها الكامل لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة سوريا أو سلامة أراضيها، معتبرة أن هذه التدخلات لا تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمد الصراع، وتغذية دوائر العنف وعدم الاستقرار.

وشددت القاهرة على أن مستقبل سوريا يجب أن يُصاغ بإرادة سورية خالصة، بعيدًا عن حسابات القوى الخارجية وصراعات النفوذ، مؤكدة أن احترام السيادة الوطنية للدول هو حجر الزاوية في أي نظام إقليمي مستقر.

تم نسخ الرابط