سعد هلال: نستهدف خفض الفجوة التصديرية في الشركات الكيماوية
أكد الكيميائي سعد هلال، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن استراتيجية تطوير الشركات التابعة تستهدف خفض الفجوة التصديرية وتوطين الصناعات الكيماوية والاستراتيجية، بما يدعم الميزان التجاري ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية عشرة من مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، المنعقد تحت عنوان «قطاع الأعمال.. عودة الروح وانطلاقة الصروح»، وبحضور قيادات قطاع الأعمال العام.
وأوضح هلال أن الدولة نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة مع توافر فائض مخصص للتصدير، مشيرًا إلى أن قطاع الأسمدة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وتوطين الصناعة. وأضاف أن القابضة تضع احتياجات السوق المحلي على رأس أولوياتها، حيث يتم توريد نحو 50% من الإنتاج بشكل منتظم للفلاحين لضمان استقرار الإنتاج الزراعي بمختلف المحافظات.
طفرة نوعية في صناعة الأسمدة
ولفت إلى أن صناعة الأسمدة في مصر تشهد طفرة نوعية على مستوى التكنولوجيا، مدعومة بخطط لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية وفق أحدث النظم العالمية للتعامل مع الصناعات الثقيلة.
واستعرض العضو المنتدب التنفيذي أبرز مشروعات التطوير المنفذة والجاري العمل عليها، والتي تستهدف خفض الواردات وزيادة المكون المحلي، من بينها مشروع «نيازا» لإنتاج مكونات «الليد تيوب»، حيث تم الانتهاء من إنشاء خط إنتاج «البولي كرونيت» وبدء التشغيل في مايو 2025، بما يساهم في توفير الخامات محليًا لشركة النصر للأجهزة الكهربائية.
كما أشار إلى مشروع تأهيل ضاغط الأمونيا بشركة النصر، بالتعاون مع شركة «بوركر» السويسرية، لرفع الطاقة الإنتاجية من 200 إلى 400 طن يوميًا، مع توقع بدء تجارب التشغيل في مارس 2026، وبتكلفة استثمارية تبلغ نحو 4 ملايين دولار.
وكشف هلال عن تفاصيل مشروع «Ammonium Nitrate – Nitric Acid» (ANNA)، الذي يمثل نقلة نوعية في صناعة الكيماويات، ويشمل إنشاء وحدة لإنتاج حامض النيتريك بطاقة 600 طن يوميًا، ووحدة نترات أمونيوم محببة بطاقة 800 طن يوميًا، ويتم تنفيذه بالتعاون بين «تكنيمونت» الإيطالية و«أوراسكوم للإنشاءات»، بتكلفة إجمالية تصل إلى 278 مليون دولار، إضافة إلى 6.4 مليار جنيه.
وأكد أن هذه النجاحات تأتي في إطار التوجيهات الرئاسية لتوطين الصناعة وتطوير البنية الأساسية، بما عزز من جاذبية مصر للاستثمار، مشددًا على سعي القابضة للصناعات الكيماوية لتعظيم عوائد الأصول ودعم الميزان التجاري.
وشهدت الجلسة الثانية للمؤتمر، التي أدارها الدكتور هشام إبراهيم، مشاركة رؤساء الشركات القابضة بقطاعات الصناعات المعدنية، والغزل والنسيج، والأدوية، والسياحة، والتشييد، حيث ناقشت الجلسة ملفات إحياء شركة النصر للسيارات، ومستقبل الصناعات التعدينية، وتعزيز التصنيع الدوائي، وتطوير الأصول السياحية لتحقيق التنمية المستدامة.