رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى رحيل فاتن حمامة..  ضمير السينما المصرية وسيدة الشاشة العربية

فاتن حمامة
فاتن حمامة

تحلّ ذكرى وفاة الفنانة  فاتن حمامة، لتعيد إلى الواجهة اسمًا لم يكن مجرد نجمة سينمائية، بل علامة فارقة في تاريخ الفن العربي، وصوتًا هادئًا عبّر عن قضايا المجتمع والمرأة بعمق ووعي نادرين.
 

لم تكن فاتن حمامة حاضرة على الشاشة فقط، بل كانت حاضرة في وجدان أجيال كاملة، صنعت معهم علاقة خاصة تجاوزت حدود التمثيل إلى التأثير الحقيقي.
 

من الطفلة المعجزة إلى سيدة الشاشة
 

بدأت فاتن حمامة رحلتها الفنية في سن مبكرة، لتتحول سريعًا من طفلة موهوبة إلى ممثلة تمتلك حضورًا لافتًا وملامح قادرة على التعبير الصادق. ومع مرور السنوات، نضج أداؤها وتنوعت أدوارها، حتى أصبحت واحدة من أهم نجمات السينما المصرية والعربية، واستحقت عن جدارة لقب “سيدة الشاشة العربية”.

 

اختيارات فنية صنعت وعيًا
 

تميّزت فاتن حمامة باختياراتها الدقيقة للأدوار، حيث ناقشت عبر أعمالها قضايا اجتماعية شائكة مثل حقوق المرأة، الظلم الأسري، الطلاق، والصراع الإنساني، دون صخب أو مباشرة.
 

وقدمت نماذج نسائية قوية، واقعية، وقريبة من الجمهور، في أعمال خالدة مثل دعاء الكروان، إمبراطورية ميم، وأريد حلًا، التي ساهمت في فتح نقاش مجتمعي واسع حول قضايا كانت مسكوتًا عنها.

نجومية بلا ضجيج

 

رغم شهرتها الواسعة، حافظت فاتن حمامة على صورة فنية وإنسانية راقية، بعيدة عن الجدل والضوضاء. لم تكن نجوميتها قائمة على الإثارة، بل على الاحترام المتبادل بينها وبين جمهورها، وهو ما جعل اسمها مرتبطًا بالقيمة والرصانة عبر عقود طويلة.
 

الاعتزال في الوقت المناسب
 

اختارت فاتن حمامة الابتعاد عن الأضواء في هدوء، عندما شعرت أنها قدمت ما لديها، مفضلة الحفاظ على تاريخها الفني بدلًا من التواجد لمجرد الحضور. وكان قرار اعتزالها انعكاسًا لفلسفتها في الفن، التي قامت على الجودة لا الكثرة.

تم نسخ الرابط