رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القلقاس والقصب.. لماذا ارتبطا بعيد الغطاس عند الأقباط؟

القلقاس والقصب
القلقاس والقصب

يحتفل الأقباط الأرثوذكس في مصر بـ عيد الغطاس المجيد يوم 19 يناير من كل عام، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية، ويخلد ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن.

وبجانب الطقوس الكنسية المميزة، ترتبط المناسبة بعادات شعبية راسخة، أبرزها تناول القلقاس والقصب، واللذان يحملان دلالات روحية عميقة.

القصب.. رمز الاستقامة والثبات
يرمز القصب، بطوله واستقامته وقشرته الصلبة، إلى تحمل الصعاب والثبات في الإيمان، كما يعبر عن الحياة المستقيمة والنمو الروحي والارتفاع نحو السماء.

وينظر إلى القصب باعتباره رمزا للقوة الروحية، حيث يواجه الرياح دون أن ينكسر، بينما يخرج من قلبه الأبيض عصير حلو، في إشارة إلى أن الخير قد يخرج من وسط التجارب.

القلقاس.. رمز المعمودية والتطهير
أما القلقاس، فيرتبط ارتباطًا وثيقًا بعيد الغطاس، لما يحمله من دلالة رمزية واضحة؛ إذ يحتوي في صورته النيئة على مادة لزجة وسامة لا تزول إلا بعد الغسل الجيد والطهي بالماء.

وهو ما يرمز إلى سر المعمودية، حيث يتطهر الإنسان بالماء من الخطايا، تمامًا كما يتحول القلقاس من مادة ضارة إلى طعام صالح بعد مروره بالماء.

ويؤكد رجال الكنيسة أن هذه العادات ليست مجرد تقاليد غذائية، بل رسائل روحية مبسطة توصل معاني الإيمان، والتجديد، والطهارة، بأسلوب قريب من حياة الناس اليومية.

ويظل عيد الغطاس المجيد مناسبة تجمع بين الطقس الديني العميق والموروث الشعبي، ليعكس ثراء الهوية القبطية وارتباطها بالرمز والمعنى عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط