رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لا موبايل ولا وساطة.. قرارات صادمة تشعل الجدل داخل لجان امتحانات نصف العام 2026

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع انطلاق امتحانات نصف العام الدراسي 2026 لطلاب صفوف النقل في جميع محافظات الجمهورية، عادت قضية الانضباط داخل لجان الامتحانات إلى الواجهة بقوة، بعد صدور تعليمات مشددة من الإدارات التعليمية تؤكد منع حيازة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية داخل اللجان، ليس فقط على الطلاب، بل على المعلمين والمراقبين والملاحظين أيضًا، في خطوة اعتبرها كثيرون حاسمة لضمان نزاهة العملية الامتحانية ومنع أي محاولات للإخلال بها.

القرارات الجديدة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع تزايد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين خلال السنوات الماضية من ظاهرة الغش الإلكتروني، وتسريب الامتحانات، ومحاولات التواصل غير المشروع داخل اللجان، ما دفع وزارة التربية والتعليم والإدارات التابعة لها إلى إحكام السيطرة ووضع ضوابط صارمة لا تقبل التهاون.

الموبايل خارج اللجنة.. قرار يشمل الجميع بلا استثناء

أكدت الإدارات التعليمية في بيانات رسمية متتالية، أن التعليمات الصادرة بشأن امتحانات نصف العام 2026 تنص بوضوح على عدم حيازة المراقبين أو الملاحظين أو أي من القائمين على أعمال الامتحانات للهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية داخل لجان الامتحان، مشددة على أن هذا القرار يطبق على الجميع دون استثناء، وبلا أي تهاون.

وأوضحت الإدارات أن الهدف من هذه التعليمات هو منع أي شبهة تلاعب أو تسريب، وضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلًا عن حماية المعلمين أنفسهم من الوقوع في مخالفات قد تعرضهم للمساءلة القانونية أو الإدارية.

الطلاب أيضًا تحت طائلة المنع الكامل

ولم تقتصر التعليمات على المعلمين فقط، بل شملت الطلاب بصورة أكثر حسمًا، حيث شددت الإدارات التعليمية على منع اصطحاب الطلاب للهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية أخرى عند دخول لجان امتحانات نصف العام 2026، سواء كانت هذه الأجهزة مفتوحة أو مغلقة.

وأكدت الإدارات أن مجرد حيازة الهاتف داخل اللجنة يُعد مخالفة صريحة للتعليمات، حتى وإن لم يتم استخدامه، في إطار سياسة “المنع الكامل” التي تهدف إلى سد كل الثغرات المحتملة أمام الغش أو الإخلال بسير الامتحان.

المدارس تحذر: المساءلة في انتظار المخالفين

في السياق ذاته، أعلنت المدارس عن تلقيها تعليمات رسمية مشددة من الإدارات التعليمية، بضرورة التنبيه على الطلاب بشكل واضح وصريح بعدم اصطحاب الهواتف المحمولة إلى لجان امتحانات نصف العام 2026، مع التأكيد على أن هذه التعليمات تأتي وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة لأعمال الامتحانات.

ووجهت إدارات المدارس تحذيرات مباشرة للطلاب، مؤكدة أن من يخالف تلك التعليمات ويُضبط بحوزته هاتف محمول، سواء كان مفتوحًا أو مغلقًا، سيتعرض للمساءلة وفقًا للوائح المعمول بها، والتي قد تصل إلى إلغاء الامتحان في المادة أو اتخاذ إجراءات تأديبية أخرى، بحسب جسامة المخالفة.

منع أولياء الأمور.. المدرسة للطلاب فقط

ضمن حزمة الإجراءات التنظيمية المشددة، شددت الإدارات التعليمية كذلك على منع دخول أولياء الأمور إلى المدارس أثناء فترة امتحانات نصف العام 2026، في محاولة للحد من التكدس داخل محيط المدارس، ومنع أي تدخلات قد تعطل سير الامتحانات أو تؤثر على هدوء اللجان.

وأكدت الإدارات أن وجود أولياء الأمور داخل المدارس أثناء الامتحانات كان يتسبب في كثير من المشكلات، سواء بالضغط على الإدارات أو إثارة التوتر بين الطلاب، ما استدعى اتخاذ قرار حاسم بإغلاق أبواب المدارس أمام أي شخص لا يحمل صفة رسمية أثناء الامتحان.

مخالفات جسيمة وعقوبات رادعة

لم تتوقف التعليمات عند حدود المنع فقط، بل تضمنت تحذيرات واضحة من ارتكاب أي أفعال من شأنها الإخلال بنظام الامتحانات أو تعطيلها، حيث أكدت الإدارات التعليمية أن أي محاولة للتشويش أو الفوضى داخل اللجان ستواجه بإجراءات قانونية صارمة.

كما شددت التعليمات على تجريم أي اعتداء بالقول أو الفعل على القائمين بأعمال الامتحانات أو معاونيهم أو الطلاب، أو التحريض على ذلك أثناء الامتحان أو بسببه، مؤكدة أن مثل هذه الوقائع لن يُتهاون معها، وسيتم التعامل معها وفقًا للقانون.

الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على الطلاب أو المعلمين، وإنما خلق مناخ من الانضباط والعدالة، يضمن حصول كل طالب على حقه دون غش أو تمييز، متمنية للجميع دوام التوفيق والالتزام، في ظل احترام القانون والقواعد المنظمة.

انطلاق الامتحانات في جميع المحافظات

وكانت امتحانات نصف العام 2026 قد انطلقت بالفعل يوم السبت الماضي لطلاب صفوف النقل في جميع محافظات الجمهورية، وسط استعدادات مكثفة من الإدارات التعليمية والمدارس، شملت تجهيز اللجان، والتأكيد على تطبيق التعليمات بدقة، وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الامتحانات بهدوء وانتظام.

 

تم نسخ الرابط