رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى رحيل مها أبو عوف.. فنانة اختارت الهدوء في الوسط الفني

مها أبو عوف
مها أبو عوف

تحلّ اليوم ذكرى وفاة الفنانة مها أبو عوف، واحدة من الوجوه التي لم تصنع ضجيجًا بقدر ما صنعت أثرًا، ولم تسعَ للبطولة المطلقة بقدر ما أتقنت أن تكون حضورًا دافئًا لا يُنسى. فنانة آمنت بأن الفن موقف، وأن الهدوء قد يكون أبلغ من الصراخ، فبقي اسمها مرتبطًا بالاحترام والرقي قبل أي شيء.
 

البدايات 


وُلدت مها أبو عوف في أسرة فنية عريقة، فهي شقيقة الفنان الكبير عزت أبو عوف، وبدأت مشوارها الفني من بوابة الغناء ضمن فرقة «الفور إم» التي حققت نجاحًا لافتًا في الثمانينيات، قبل أن تختار الانتقال إلى التمثيل، حيث وجدت مساحتها الأوسع للتعبير.
 

على الشاشة، لم تكن مها أبو عوف أسيرة نمط واحد؛ قدّمت أدوار الأم، والصديقة، والمرأة القوية، والإنسانة المنكسرة، وكلها بصدق بعيد عن المبالغة.

أداء طبيعي جعلها في الصدارة 

لم تعتمد على الأداء الصاخب، بل على إحساس داخلي هادئ يصل للمشاهد دون استئذان، وهو ما جعلها عنصرًا ثابتًا في الأعمال التي شاركت فيها، مهما اختلف حجم الدور.
 

تميّزت مها أبو عوف بحضور راقٍ، وابتعاد شبه كامل عن الأزمات والمهاترات، فبقيت صورتها ناصعة في الوسط الفني. لم تُعرف بتصريحات مثيرة، بل بمواقف إنسانية، واحترام لزملائها، والتزام مهني انعكس على مسيرتها الطويلة.

ورغم ابتعادها النسبي في سنواتها الأخيرة، ظل اسمها حاضرًا في الذاكرة، لأن ما يُقدَّم بصدق لا يشيخ.

 

رحيل ببصمة واضحة 

رحلت مها أبو عوف، لكن بقي أثرها شاهدًا على فنانة اختارت أن تكون «على الهامش» ظاهريًا، لكنها في الحقيقة كانت في قلب المشهد، تترك بصمتها بهدوء يشبهها.
 

تم نسخ الرابط