رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى وفاة دولت أبيض.. سيدة المسرح التي منحت الفن هيبته

دولت أبيض
دولت أبيض

لم تكن الفنانة دولت أبيض مجرد ممثلة تقف على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، بل كانت حالة فنية متكاملة، وواحدة من العلامات الفارقة في تاريخ التمثيل المصري والعربي. 

اسمها ارتبط بالوقار، والحضور الطاغي، والأداء الذي لا يعتمد على الصخب بقدر ما يستند إلى العمق والسيطرة الكاملة على أدوات الفنان الحقيقي.
 

النشأة والبدايات 

وُلدت دولت أبيض في مطلع القرن العشرين، وبدأت مسيرتها الفنية في زمن كانت فيه المرأة تشق طريقها بصعوبة داخل عالم الفن، لكنها استطاعت أن تفرض نفسها بقوة الموهبة والثقافة والانضباط، لتصبح من أوائل النجمات اللاتي صنعن قيمة حقيقية للتمثيل المسرحي والدرامي.
 

سيدة الخشبة بلا منازع

يُحسب لدولت أبيض أنها من رواد المسرح الجاد في مصر، وقدمت على خشبته أعمالًا رسخت مكانتها كمدرسة فنية قائمة بذاتها. لم تكن تبحث عن البطولة المطلقة بقدر ما كانت تبحث عن الدور المؤثر، فنجحت في تجسيد شخصيات الأم، والسيدة الأرستقراطية، والمرأة القوية التي تمتلك قرارها، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في الأداء المتزن.
 

من المسرح إلى السينما

مع انتقالها إلى السينما، لم تفقد دولت أبيض هويتها المسرحية، بل نقلت إليها نفس الهيبة والرصانة. 

شاركت في عدد من الأفلام التي أصبحت علامات في تاريخ السينما المصرية، وتميزت بأداء يعتمد على التعبير الصادق ونبرة الصوت الواثقة، ما جعل ظهورها على الشاشة حدثًا له ثقله، حتى وإن لم تكن في مساحة دور كبيرة.

ثقافة الفنان قبل شهرته

ما ميّز دولت أبيض عن كثيرين من أبناء جيلها، هو وعيها الثقافي واحترامها الشديد للفن. كانت تؤمن بأن التمثيل رسالة، وبأن الفنان مسؤول عن الذوق العام، لذلك جاءت اختياراتها محسوبة، وأدوارها بعيدة عن الابتذال أو الاستسهال.

تم نسخ الرابط