رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عمرو عامر يكتب: غدر أديب وكبرياء لميس

تفصيلة

رغب الله تعالى في الزواج وجعله ميثاقا غليظا من لدنه وأحل الطلاق وأبغضه، وفي ذلك حكمة إلهية غاية في الروعة، إذ يكون الطلاق في العادة حين تستحيل العشرة فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وأبغضه لما يسببه لأحد الطرفين من ألم وكسر في جدار النفس وهدم للسكينة ومضيعة للأولاد، هكذا وضع الله تعالى أسس الفراق وقواعد الهجر تسريح بإحسان حين تستحيل الحياة بين الطرفين.

تسريح بإحسان يعني مراعاة شعور الزوجة عن فقدها للحياة الزوجية وانفطار قلبها، وتقديرا للمحبة والود في سنوات الزواج، فلم يأمر الله تعالى بطعن الزوجة في أواخر عمرها ولم يأمر بالغدر بها بعد أن أفنت شبابها وجمالها في كنف رجل لم يراع فيها إلا ولا ذمة، بل جعلها حديثا تلوكه الألسنة وترند للعامة، وتشهير ممقوت، وتدني في المفارقة وعدم مراعاة العيش والملح وإهانة لأم الولد، التي تحملت الحياة معه بحلوها ومرها، ملحها وعسلها وصعاب الأيام.. الحديث هنا عن الإعلامي الشهير عمرو أديب والذي تصابي في سنوات عمره الأخيرة، وطعن شريكة حياته لميس الحديدي طعنة غدر مميتة مع سبق الإصرار، طلقها بعد ربع قرن من الزواج دون أن يهتز له جفن أو أدنى تقدير لأم ولده وبدون مراعاة للعشرة.

أديب استخدم حقه الشرعي في الطلاق بدون حياء، واستغل الرخصة الإلهية في تدمير امرأة يشهد لها الجميع بالقوة والمثالية والنجاح، وبدلا من التواريخ خجلا من تطليقها راح يشهر بها ويدوس على كرامتها كأنثي تركها عارية في فضاء السوشيال ميديا، ولم يحترم أنها كانت له السند في وقت الضيق والشمعة التي أنارت له الطريق في البدايات، أديب مارس كل أساليب التدمير ضد امرأة منحته كل شيء، غدر بها بعد صبر السنين، وطعنها بخنجر مسموم حينما أحب عليها صديقتها من وراء ظهرها لتكون الطعنة مضاعفة والألم لا يمكن احتماله، مهرولا خلف شهوة مع امرأة أخرى رأى فيها مغامرة آخر العمر.

حين يتحول الزوج من "ملاذ" إلى "جلاد"، ومن "سند" في الشدة إلى "خنجر" مسموم يطعن الكبرياء، تسقط كل أقنعة المثالية، إن التشهير بالمرأة التي كانت يوماً ما ستراً وعوناً، ومحاولة "وأدها" معنوياً من أجل مغامرة جديدة، هو تجسيد لـ لأخلاق الرجال الذين نسوا فضل الأيام وصعاب السنين.

في المقابل تصرفت لميس الحديدي كالنساء القويات ووقفت في كبرياء رغم نزيف كرامتها وجرحها العميق وصدمتها في رجل كانت تتغنى بحبه، فأتاها بطعنة سامة بدلا من هدية عيد الميلاد، استحقت لميس كل التعاطف معها من الجميع، بينما حلت اللعنات على أديب وانهالت عليه الانتقادات ووصفته بأنه متصابي طعن زوجته في كبريائها واستحل عليها صديقتها وتبرأ من كل القيم الإنسانية التي كانت تلزمه الصمت وعدم الخوض في تفاصيل حبه الجديد وزيجته المرتقبة وكأنه يتعمد إزاء طليقته أكثر ويحرق ما تبقى من ذكريات في قلبها وكأنه أراد وأدها وتحطيمها تماما.

أنت أيضا آثمة يا دينا طلعت.. فكيف ارتضيت أن تحلي محل زوجة كانت لك صديقة وأنت من ساهمت في زواجهما ، لماذا هدمت العش؟ وإن كان لابد فكان حري بك ألا تكوني السكين التي طعنت لميس صديقتك والذي آمنت لك وائتمنتك على حياتها وبيتها وسرها، ما اللذة في خيانة صديقة وما القيمة التي تساوي صدمتها فيك، لا ينقصك مال ولا يعيبك جمال فلما لم تبحثِ عن شخص آخر، ولا تحدثينا عن الحب ولا تورطي القسمة والنصيب فأي حب يقوم على أنقاض الخيانة والغدر بأقرب الناس؟!، قد تذوقين قريبا من نفس الكأس فمن غدر بحب حياته وضحى بـ 25 سنة من زواجه سهل جدا أن يضحي بأكثر من ذلك، وكما تدين تدان.

سيظل التاريخ يكتب بمداد من نور عن النساء الصابرات اللواتي واجهن الغدر بوقار، وسيكتب بمداد من خزي عن كل من طعن رفيقة دربه في ظهرها واسترخص دمعها، فالحياة دَين، وما تفعله اليوم في قلب امرأة وثقت بك، ستجده غداً في موازين حسابك، فالله لا ينسى كسر القلوب.. سيخلد التاريخ كبريات لميس ويلعن غدر أديب.

تم نسخ الرابط