تشديد العقوبات وإنشاء وحدة حماية للأطفال .. محامي يضع روشته قانونية لمنع الاعتداءات في المدارس الدولية
قال المحامي محمود السمري، أن الشارع المصري شهد في الأسابيع الأخيرة موجة من الغضب بعد ظهور سلسلة من حالات الاعتداء والتحرش الجنسي على أطفال في بعض المدارس الدولية، ما أثار صدمة الأهالي والمجتمع بأسره، والتي كان آخرها واقعة مدرسة "سيدز الدولية"، والتي وضعت تحت إشراف وزارة التربية والتعليم بعد فتح تحقيقات من النيابة العامة واحتجاز عدد من العاملين للبحث الجنائي، وكذلك واقعة مشابهة في إحدى المدارس بالإسكندرية، مشيرا إلى أن هذه الحوادث ليست مجرد حالات منعزلة، بل تكشف عن اختلالات واضحة في آليات التوظيف والمراقبة وضعف أنظمة الحماية المبكرة للأطفال داخل بعض المدارس.
روشتة قانونية لمنع التحرش بالأطفال داخل المدارس
وأضاف السمري في تصريحات خاصة لـ"تفصيلة": الوضع القانوني الحالي يفرض عقوبات شديدة على جرائم الاغتصاب وهتك العرض، تصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد أو الإعدام، خاصة عند استغلال سلطة على الضحية أو إذا كان الطفل قاصراً جداً، ومع ذلك، تبقى الحاجة ماسة لتوضيح النصوص وتحديثها لتتلاءم مع ما يحدث داخل بيئات المدارس الدولية والخاصة، خاصة فيما يتعلق بالرقابة والإشراف على العاملين والمناهج الوقائية".

وأوضح السمري أن أهمية التدخل التشريعي الآن تتضح من عدة أسباب رئيسية، أولها وجود فراغات في الضوابط التشغيلية للمدارس الخاصة والدولية، بما في ذلك غياب معايير موحدة للفحص الأمني والتوظيف والمراقبة الداخلية.
وأضاف: حماية الأطفال تتطلب نهجاً تكاملياً يشمل الجوانب التعليمية والصحية والنفسية والقضائية، مع آليات سريعة للكشف والعلاج والمتابعة، كما أن الحوادث أثارت رغبة شعبية في عقوبات رادعة، لكن التشريع يجب أن يوازن بين ردع الجاني وضمان حقوق الضحية والمحاكمة العادلة.
وأكد السمري ضرورة تبني حزمة متكاملة من التعديلات القانونية والإجراءات التنفيذية، تشمل تشديد العقوبات الجنائية على أي اعتداء جنسي داخل المؤسسة التعليمية، بحيث تصل العقوبة إلى السجن الطويل أو المؤبد، وتصل إلى الإعدام في الحالات القصوى مع اشتراط أدلة قوية ووضوح الظروف المشددة.
كما شدد على فرض قواعد توظيف صارمة تشمل فحوصات جنائية وسجلات سير ذاتية للموظفين والمقاولين، ونظام دخول وخروج موحد، ومراقبة بالكاميرات في المناطق العامة، إضافة إلى برامج تدريب سنوية للعاملين على حماية الطفل والإبلاغ الإلزامي.
وأشار السمري إلى أهمية إنشاء وحدة حماية الطفل المدرسية مرتبطة بالوزارة والنيابة، مهمتها تلقي البلاغات والتحقيق الميداني الفوري، وتنسيق الكشف الطبي والنفسي للضحايا، مع إلزام المدارس بإخطار النيابة فوراً بأي شبهة.
وأضاف: كما يجب أن تشمل هذه الإجراءات التفتيش الدوري وإلغاء تراخيص المدارس المخالفة وفرض غرامات وإغلاق مؤقت، إلى جانب برامج دعم الضحايا ورفع الوعي المجتمعي لمنع وقوع الحوادث مستقبلاً.




