رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نتنياهو يطلب العفو ويبرّر: المحاكمة تمزّق إسرائيل وتعمّق الانقسام الداخلي

محاكمة نتنياهو
محاكمة نتنياهو

يشهد المشهد السياسي الإسرائيلي تصعيداً غير مسبوق بعد خطوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب العفو من الرئيس إسحق هرتسوج، في محاولة لإنهاء محاكمته المستمرة منذ أعوام.

تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات واسعة حول دوافع القرار وتداعياته السياسية والقانونية، خصوصاً مع تباين المواقف بين داعمين ومعارضين لها داخل الحكومة والمعارضة على حد سواء.

نتنياهو يبرّر طلب العفو بدعوة للوحدة الوطنية

أعلن نتنياهو في كلمة مصوّرة أن إسرائيل تقف أمام “تحديات هائلة وفرص عظيمة”، مؤكداً أن مواجهة المخاطر تتطلب وحدة وطنية أوسع.

اعتبر أن استمرار محاكمته يمزق البلاد من الداخل ويغذي الانقسامات، مشدداً على أن إنهاء الملف القضائي سريعاً سيساهم من وجهة نظره في خفض التوترات وتعزيز المصالحة الداخلية التي يرى أن الدولة بحاجة إليها بشدة.

تردّد ثم حسم القرار بفعل تطورات أخيرة

أوضح نتنياهو أنه تردد طويلاً قبل اتخاذ قرار طلب العفو، لكنه أشار إلى أن الأحداث الأخيرة رجّحت الكفة. 

كشف أن تشكيلة القضاة المكلّفين بالنظر في قضيته تطلب منه الإدلاء بشهادته ثلاث مرات أسبوعياً، معتبراً ذلك مطلباً مستحيلاً ولا يُفرض على أي مواطن آخر. 

رأى أن هذا الضغط القضائي يعيق أداء مهامه كرئيس للحكومة، ويمسّ استقرار الدولة في ظرف حساس.

الضغوط الأميركية حاضرة في خلفية القرار

لفت نتنياهو إلى أنه أخذ في الاعتبار النداءات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنظيره الإسرائيلي، والتي تدعو لإنهاء المحاكمة فوراً. 

أكد أن ترامب يرى أن إنهاء الإجراءات سيسمح للطرفين بدفع المصالح الحيوية المشتركة ضمن نافذة زمنية لا تتكرر. 

جاء هذا الموقف الأميركي ليضيف عنصراً مؤثراً في حسابات رئيس الوزراء.

إجراء قانوني معقّد يحتاج ظروفاً استثنائية

أشار نتنياهو إلى أن محاميه تقدموا رسمياً بطلب العفو إلى الرئيس الإسرائيلي. 

غير أن القوانين المتبعة توضح أنه من دون اعتراف المتهم، لا يمكن للرئيس منح العفو إلا في حالة وجود ظروف دراماتيكية استثنائية تُحسم قضائياً. 

يضع هذا الشرط القانوني خطوة نتنياهو أمام معركة معقدة، خصوصاً أنه ما زال ينفي كل التهم المنسوبة إليه.

مواقف سياسية متباينة: تأييد من كاتس وهجوم من لابيد

برزت المواقف السياسية سريعاً عقب إعلان الطلب، دعم وزير الدفاع يسرائيل كاتس خطوة نتنياهو، مطالباً الرئيس هرتسوج بالاستجابة لها فوراً. 

على الجانب الآخر، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد القرار بشدة، ووجّه رسالة مباشرة للرئيس قائلاً: “لا يمكنك العفو عن نتنياهو قبل اعترافه بالذنب وانسحابه من الحياة السياسية”.

ترامب يصف القضايا بأنها سياسية وغير مبررة

كشف مكتب الرئيس الإسرائيلي قبل أسبوعين أن هرتسوج تلقى رسالة من ترامب يحثه فيها على دراسة منح العفو. 

اعتبر الرئيس الأميركي أن ما يواجهه نتنياهو محاكمة سياسية وغير مبررة، وفق ما نقلته وكالة رويترز، في موقف يعزز رواية نتنياهو المدافعة عن براءته.

محاكمة مستمرة منذ 2020 بلا أحكام نهائية

تستمر المحاكمة التي بدأت قبل خمس سنوات دون صدور حكم نهائي حتى الآن. 

يواجه نتنياهو ثلاث قضايا فساد، إحداها تتعلق بتلقيه هدايا من رجال أعمال بقيمة 700 ألف شيقل (210 آلاف دولار). 

توقفت الجلسات مراراً خلال الحرب على غزة، بينما يتمسك رئيس الوزراء ببراءته وينفي ارتكاب أي مخالفات.

تم نسخ الرابط