حزب الله يرفع نداءه للبابا قبيل زيارته لبيروت: رسالة رفض للعدوان وانتظار لموقف داعم
أرسل حزب الله رسالة مفتوحة إلى البابا لاوون الرابع عشر، قبيل زيارته المرتقبة إلى بيروت الأحد، داعياً إلى رفض ما وصفه بـ"الظلم والعدوان" الإسرائيلي المتواصل ضد لبنان.
جاءت الرسالة في لحظة سياسية وأمنية حساسة، بعد أكثر من شهرين من حرب واسعة مع إسرائيل وعام كامل من تبادل القصف عبر الحدود الجنوبية.
حزب الله منهك بعد حرب طويلة
خرج حزب الله في حالة إنهاك واضح عقب معارك عنيفة اندلعت إثر فتحه "جبهة إسناد" من جنوب لبنان تضامناً مع غزة، مباشرة بعد هجوم حماس على مستوطنات جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.
شهدت الجبهة الجنوبية تصعيداً واسعاً أجبر الحزب على خوض مواجهة مفتوحة امتدت لأسابيع.
اتفاق وقف إطلاق النار لا يوقف الضربات
دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، من المفترض أن يضع حداً للمواجهات بين الطرفين.
استمرت إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية داخل لبنان رغم الاتفاق، معلنة استهداف مواقع وعناصر تابعة للحزب. أبقت تل أبيب قواتها في خمسة مواقع جنوبية تصفها بـ"الإستراتيجية"، وبدأت في تحصينها بشكل متزايد.
ضغوط أميركية وخطة لنزع سلاح حزب الله
تعرضت الحكومة اللبنانية لضغوط أميركية كبيرة وسط مخاوف من توسع الهجمات الإسرائيلية.
التزمت الحكومة خطة تهدف إلى تجريد حزب الله من سلاحه، خطوة شكلت محور خلاف حاد، بعدما أعلن الحزب رفضه القاطع لأي إجراء من هذا النوع.
مضامين رسالة حزب الله للبابا
جاء في رسالة حزب الله، المنشورة عبر منصاته السبت، تأكيد التمسك بالعيش المشترك، وتأكيد الوقوف إلى جانب الجيش والشعب لمواجهة أي عدوان أو احتلال.
وصف الحزب الممارسات الإسرائيلية بأنها عدوان متمادٍ مرفوض ومدان، معوّلاً على موقف البابا في إدانة الاعتداءات التي يتعرض لها لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم.
دور القيادة داخل الحزب في التواصل
رحب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، بزيارة البابا، معلناً تكليف أعضاء من الحزب بتسليم الرسالة شخصياً إلى الحبر الأعظم.
تناول قاسم في كلمته المخاوف المتصاعدة من اندلاع حرب جديدة، مجدداً التزام الحزب باتفاق وقف إطلاق النار وداعياً إلى تحرك فعلي لوقف الضربات الإسرائيلية المستمرة.
تفاصيل الزيارة البابوية إلى بيروت
يصل البابا إلى لبنان الأحد، بعد جولة قصيرة في تركيا، في زيارة تستمر ثلاثة أيام.
يشهد البرنامج قداساً ضخماً عند الواجهة البحرية لبيروت، يتوقع منظموه حضور 120 ألف شخص، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين دينيين من مختلف الطوائف في وسط العاصمة.
ترحيب من الحزب وانتظار لموقف داعم
أعلن قاسم الجمعة أن الحزب "يرحب بهذه الزيارة في هذه المرحلة المفصلية"، معرباً عن أمله في أن تسهم زيارة البابا في دعم السلام، وإيقاف العدوان، والوقوف إلى جانب لبنان والمستضعفين كما اعتاد الحزب على مواقفه.

