مفتي الجمهورية: التضامن مع فلسطين واجب أخلاقي عالمي
أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر، أن هذه المناسبة يجب أن تكون أكثر من يوم رمزي على التقويم الدولي، بل نداءً أخلاقيًا يستنهض ضمير العالم الحر ويذكّره بمسؤوليته تجاه شعب أثقلته المِحن، وتوالت عليه صور العدوان والحصار.
وأشار فضيلته إلى أن الشعب الفلسطيني بات شاهدًا حيًّا على الحاجة الماسة للعدالة، وأن استمرار معاناته يعكس قصورًا في ميزان الإنسانية عندما يميل إلى القوة ويتغاضى عن المظلومين.
التضامن الحقيقي لا يقاس بالشعارات وحدها
وشدد مفتي الجمهورية على أن التضامن الصادق مع الفلسطينيين لا يتحقق بمجرد البيانات أو الشعارات، بل يقاس بقدرة المجتمع الدولي على تجاوز المعايير المزدوجة التي شوهت وجه العدالة، وعمّقت جراح الأبرياء.
وأضاف أن الصمت عن الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني يمثل تقاعسًا يضاعف الآلام ويطيل أمد المأساة، مؤكدًا أن أي حديث عن سلام حقيقي يظل ناقصًا ما لم تُسترد الحقوق، ويُرفع الظلم، وتُستعاد السيادة الكاملة للشعب الفلسطيني على أرضه.
دعوة لتحويل المناسبة إلى موقف عالمي فاعل
واختتم فضيلة المفتي بيانه بالدعوة إلى أن يتحول هذا اليوم من مناسبة عابرة إلى موقف عالمي جاد يعيد للإنسانية قيمها، ويلزم المجتمع الدولي بترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة.
كما حث على بذل كل الجهود اللازمة لضمان أمن المدنيين وكرامتهم، وتمهيد الطريق أمام الشعب الفلسطيني الصابر نحو مستقبل يليق بتضحياته وصموده، مؤكدًا أن هذا النهج هو الطريق الحقيقي لتحقيق سلام مستدام وعدالة حقيقية.