رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأمم المتحدة تضغط على إسرائيل: دعوة عاجلة للتحقيق في اتهامات التعذيب خلال الصراع مع فلسطين

الأسرى الفلسطينيين
الأسرى الفلسطينيين

تصاعدت الضغوط الدولية على إسرائيل بعد مطالبة لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بفتح تحقيق شامل في الاتهامات المتزايدة حول ممارسات تعذيب وإساءة معاملة بحق فلسطينيين خلال الصراع المسلح المستمر. 

التحركات الأممية جاءت مصحوبة بتحذيرات واضحة من خطورة الانتهاكات الموثقة، وبانتقادات لطبيعة الرد الإسرائيلي الذي اعتُبر "غير متناسب" رغم إدانة هجوم حماس في 7 أكتوبر.

دعوة أممية لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة

أصدرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بيانًا طالبت خلاله إسرائيل بتأسيس لجنة تحقيق متخصصة ومستقلة ونزيهة للنظر في جميع اتهامات التعذيب وسوء المعاملة في سياق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. 

اللجنة أكدت ضرورة محاسبة "المسؤولين، بمن فيهم كبار الضباط"، في حال ثبوت تورطهم في الانتهاكات.

إدانة للهجوم وتنديد بالرد الإسرائيلي

أعربت اللجنة الأممية عن إدانتها الواضحة للهجوم الذي نفذته حركة حماس وفصائل أخرى في 7 أكتوبر 2023. 

في المقابل، أبدت اللجنة "قلقًا عميقًا" تجاه الرد الإسرائيلي، معتبرة أن طبيعته جاءت غير متناسبة مع الهجوم، وفق التقييمات التي ظهرت أثناء مراجعة الوضع في منتصف نوفمبر.

تزايد الشهادات حول تعذيب منهجي

أشار مقرر اللجنة بيتر فيديل كيسينج إلى أن أعضاء اللجنة شعروا "بالفزع الشديد" مما ورد في تقارير متعددة من مصادر مختلفة، أكدت وجود "تعذيب وإساءة معاملة ممنهجة وواسعة النطاق" بحق فلسطينيين، بينهم أطفال وفئات ضعيفة، في السجون الإسرائيلية. التقارير الأممية والحقوقية وثّقت صورًا قاسية لانتهاكات عدة.

تفاصيل مروعة لأساليب التعذيب

أظهرت البيانات الموثقة أن الانتهاكات شملت الضرب المبرح، بما في ذلك على الأعضاء التناسلية، والصدمات الكهربائية، والإجبار على البقاء في أوضاع مرهقة لفترات طويلة. 

كما تضمنت الظروف غير الإنسانية المتعمدة، والتجويع، والتعذيب بالماء، والإهانات الجنسية الواسعة النطاق، وتهديدات الاغتصاب. 

اللجنة وصفت هذه الأساليب بأنها تتطلب "تحقيقًا فوريًا وشاملًا".

تحذير من عنف المستوطنين والاعتقال الإداري

أعربت اللجنة عن قلق إضافي تجاه تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة أن استخدام الاعتقال الإداري وصل إلى مستويات غير مسبوقة. 

اللجنة طالبت إسرائيل بسنّ جريمة جنائية مستقلة للتعذيب تتوافق مع الاتفاقية الدولية، وتقديم معلومات دقيقة حول الوسائل الخاصة المستخدمة أثناء عمليات الاحتجاز.

رفض إسرائيلي للاتهامات وتأكيد الالتزام بالقيم

شهدت جلسات منتصف نوفمبر ردًّا من الوفد الإسرائيلي، حيث نفى الرئيس المشارك للوفد والسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دانيال ميرون الاتهامات الموجهة إلى بلاده. 

السفير أكد أن إسرائيل ملتزمة بالوفاء بتعهداتها بما يتماشى مع قيمها ومبادئها الأخلاقية، حتى مع التحديات التي تفرضها منظمة إرهابية تستهدف المدنيين في غزة بأقصى قدر من المعاناة.

تم نسخ الرابط