رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس التحرير
نصر نعيم

تعزيز العلاقات وتوطين الصناعات.. مكاسب مصر المنتظرة من زيارة مدبولي للصين

رئيس الوزارء يحضر
رئيس الوزارء يحضر مأدبة عشاء مع الرئيس الصيني

شارك رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي استضافتها العاصمة الصينية بكين، في زيارة رسمية تعد الأبرز من نوعها خلال العام الجاري، في خطوة دبلوماسية استراتيجية، تهدف إلى تعزيز العلاقات المشتركة. 

زيارة مهمة في ظروف اقتصادية معقدة 

ولم تكن مشاركة مدبولي مجرد حضور بروتوكولي، بل كانت بمثابة إعلان عن تحول في بوصلة السياسة الخارجية المصرية نحو العمق الآسيوي، خاصةً وأنها تأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة.

رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، أكد أن الصين هي الشريك التجاري الأول للدولة المصرية، مُعربًا عن تطلعه لتشجيع الشركات الصينية للاستثمار في مصر، لا سيما مع وجود نماذج ناجحة للشركات الصينية في السوق المصرية مثل المطور الصناعي "تيدا"، إذ يبلغ إجمالي استثمارات الشركات أكثر من 3 مليارات دولار.

الصين شريك استراتيجي لمصر 

وأضاف مدبولي، خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في قصر الضيافة بمدينة "تيانجين"، على هامش مشاركته في قمة "منظمة شنجهاي للتعاون بلس"، إن الصين شريك إستراتيجي لمصر يُمكن الاعتماد عليه، مُعربًا عن تطلعه لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية.

أهمية زيارة رئيس الوزراء للصين 

وفي هذا التقرير يرصد موقع تفصيلة أهمية زيارة رئيس الوزراء للصين، وما المكاسب المنتظرة التي يمكن أن تجنيها القاهرة من تعزيز شراكتها مع بكين؟

ومن جانبه أكد د. على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن أهمية زيارة مدبولي إلى الصين تكمن في عدة محاور رئيسية من بينها تأكيد على عمق العلاقات المصرية-الصينية التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقد الماضي.

تعاون في مختلف المجالات 

وأثني على لقاء مدبولى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، موضحا أن هذا المستوى من التنسيق يعكس رغبة متبادلة في تجاوز العلاقات التقليدية إلى آفاق أوسع من التعاون في مختلف المجالات.

​وتابع أن هذه الزيارة تأتي في سياق انضمام مصر كأول دولة عربية وأفريقية إلى منظمة شنغهاي للتعاون كشريك حوار، وهذه العضوية تفتح لمصر قنوات اتصال جديدة مع دول ذات ثقل سياسي واقتصادي كبير، مثل روسيا ودول آسيا الوسطى، مما يساهم في تنويع علاقاتها الدولية وعدم الاعتماد على شركاء تقليديين فقط.

زيادة الاستثمارات الأجنبية 

وشدد الخبير الاقتصادي، أن الزيارة مهمة في هذا التوقيت في ظل سعي الحكومة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وتوطين الصناعات، باعتبار أن  الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تعد شريكًا مثاليًا لتحقيق هذه الأهداف، خاصةً في ظل سعيها لتوسيع مبادرة "الحزام والطريق" في القارة الأفريقية.

مكاسب مصر المنتظرة من زيارة مدبولي 

وعن المكاسب المنتظرة لمصر، أشار الإدريسى، أن مصر تتوقع أن تجني من هذه الزيارة ونتائجها العديد من المكاسب على المستوي الاقتصادي ولعب من أهمها ​توطين الصناعات، والتي 

 من أبرز النقاط التي تم بحثها خلال الزيارة هي إمكانية توطين الصناعات الصينية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية ومكونات محطات الرياح، بالإضافة إلى صناعة السيارات الكهربائية. هذه الخطوة من شأنها أن تخلق فرص عمل، وتساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، مما يعزز من القدرات الصناعية المصرية.

زيادة الاستثمارات الصينية 

بالإضافة إلى ​زيادة الاستثمارات الصينية، بعد أن أكدت بكين على دعمها للشركات الصينية في توسيع استثماراتها في السوق المصرية، لا سيما في المشروعات القومية الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمناطق الاقتصادية الخاصة.

وتابع أن هذا التدفق الاستثماري يساهم في دعم الاقتصاد المصري ويزيد من احتياطيات النقد الأجنبي، كما يتم ​دعم قطاع البنية التحتية، حيث تملك الشركات الصينية خبرة واسعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية العملاقة، ومن المتوقع أن تستفيد مصر من هذه الخبرة في تطوير مشاريعها المستقبلية، مثل شبكات النقل والسكك الحديدية والموانئ.

تم نسخ الرابط