اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر وهولندا لبحث مستجدات غزة

تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أمس اتصالاً هاتفياً من "كاسبر فيلدكامب" وزير خارجية هولندا، وذلك في إطار التشاور الدوري حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة.
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية توفير الحماية الأمنية للبعثة الدبلوماسية المصرية في هولندا، مؤكداً مسؤولية الجانب الهولندي بموجب القانون الدولي في حماية البعثة من أي تجاوزات، معبراً عن الاستياء البالغ من حادث الاعتداء على مبنى السفارة المصرية، ومشدداً على ضرورة منع تكراره وما قد يستتبعه من إجراءات من الجانب المصري.
من جانبه، أعرب الوزير الهولندي عن بالغ الأسف إزاء الحادث الفردي الذي وقع أمام مقر السفارة المصرية في لاهاي، موضحاً أنه تحدث في الأمر مع السلطات الأمنية المعنية، وأكد اعتزامهم تكثيف الإجراءات الأمنية حول السفارة المصرية اتساقاً مع التزامات الدولة المضيفة بموجب الاتفاقيات الدولية.
كما شدد على العلاقات الوثيقة التي تربط بلاده بمصر، والتي تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً حرص هولندا على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يخدم الشعبين.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
وأكد الوزير عبد العاطي استمرار الجهود المصرية المكثفة للتوصل إلى هدنة تضمن وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى موافقة حركة "حماس" على غالبية البنود الواردة في مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وأهمية موافقة الجانب الإسرائيلي عليه.
واستعرض الوزير المصري زيارته الأخيرة لمعبر رفح مع رئيس الوزراء الفلسطيني، مؤكداً عمل المعبر على مدار الساعة من الجانب المصري، ومشدداً على ضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي لفتح المعابر المرتبطة بقطاع غزة.
كما دعا نظيره الهولندي إلى استثمار دور بلاده داخل الاتحاد الأوروبي لوقف الكارثة الإنسانية في غزة، موضحاً التحضيرات الجارية لاستضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
من جانبه، أشاد الوزير الهولندي بالدور المصري الإيجابي في العمل على التوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة محنته الراهنة.