رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس التحرير
نصر نعيم

أوكرانيا تعرض شراء أسلحة أمريكية بـ100 مليار دولار.. صفقة أمنية أم ورقة ضغط سياسية؟

أوكرانيا
أوكرانيا

في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، تكشف وثيقة مسرّبة عن تحرك استراتيجي لافت من كييف، يتمثل في التزامها بشراء أسلحة أميركية بقيمة تصل إلى 100 مليار دولار بتمويل أوروبي، في محاولة للحصول على ضمانات أمنية قوية من واشنطن بعد أي اتفاق سلام محتمل. 

خطوة تعكس إدراك أوكرانيا أن أي تسوية غير مدعومة بحماية عسكرية غربية ستظل هشة أمام أطماع الكرملين.

صفقات ضخمة بطابع اقتصادي - عسكري

الوثيقة التي اطلعت عليها صحيفة فاينانشال تايمز تكشف أن نصف الصفقة تقريبًا، أي 50 مليار دولار، مخصص لإنتاج طائرات مسيّرة بالشراكة مع شركات أوكرانية باتت لاعبًا أساسيًا منذ اندلاع الحرب في 2022. 

كما أن كييف لم تحدد بعد القائمة الكاملة للأسلحة المطلوبة، لكنها وضعت أولوية واضحة وهي عشرة أنظمة دفاع جوي "باتريوت" لحماية المدن والبنية التحتية، إضافة إلى صواريخ وتجهيزات استراتيجية أخرى.

استمالة ترامب عبر الاقتصاد

اللافت أن العرض الأوكراني لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يراهن على البعد الاقتصادي لاستمالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي صرح من البيت الأبيض: "لن نقدم شيئًا، نحن نبيع أسلحة". 

ووفق التقرير، تحاول كييف تسويق الصفقة باعتبارها مكسبًا ضخمًا للصناعة العسكرية الأميركية، في وقت يبدي ترامب ميولاً أوضح نحو مقترحات موسكو لوقف الحرب، خاصة بعد لقائه الأخير مع فلاديمير بوتين في ألاسكا.

أوروبا تضغط.. وكييف ترفض التنازلات

في اجتماع بواشنطن ضم ترامب، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الأوكراني زيلينسكي، شدد ميرتس على أن أي خطوات سياسية لاحقة يجب أن تُبنى على هدنة حقيقية، مع التأكيد على ضرورة فرض وقف إطلاق نار لفتح الباب أمام مسار تفاوضي جاد.

لكن كييف ترفض أي اتفاق على حساب الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن مقترح بوتين بتجميد خطوط الجبهة مقابل انسحابها من دونيتسك ولوغانسك ليس سوى محاولة لترسيخ وجود روسي يمهد لمزيد من التوسع.

التعويضات والعقوبات.. شرط أوكراني ثابت

إلى جانب السلاح، تطالب أوكرانيا بتعويضات كاملة عن أضرار الحرب من خلال الأصول الروسية المجمّدة في الغرب والبالغة 300 مليار دولار. كما تصر على أن أي رفع للعقوبات يجب أن يكون مرهونًا باتفاق سلام شامل والتزام واضح من موسكو.

تصعيد روسي وخطاب عدائي

في المقابل، يزداد تصلب الخطاب الروسي. الإعلامي المقرب من الكرملين فلاديمير سولوفيوف سخر من ترامب، مؤكدًا أن موسكو قادرة على "تدمير الولايات المتحدة بالأسلحة النووية". 

وترى كييف في ذلك دليلًا إضافيًا على أن روسيا لا تبحث عن سلام جدي، بل تراهن على استعراض القوة.

تم نسخ الرابط