وسط رفض دولي متصاعد.. اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث خطة إسرائيل لاحتلال غزة

وسط حراك دولي متصاعد، يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ، الأحد، بطلب من عدد من الدول الأعضاء، لمناقشة خطة إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة.
هذه الخطوة الإسرائيلية وصفتها أطراف دولية بأنها تصعيد خطير يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر منذ 7 أكتوبر 2023.
وكان من المقرر عقد الاجتماع السبت، قبل أن يتم تأجيله إلى الأحد.
غضب وانتقادات واسعة
وجاءت الدعوة بعد أوامر أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لجيش الاحتلال بالسيطرة على المدينة بزعم هزيمة حركة حماس، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة حول العالم.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش حذّر، عبر متحدثة باسمه، من أن الخطة قد تؤدي إلى مزيد من النزوح القسري والقتل والدمار الشامل، معتبرًا أنها ستفاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها ملايين الفلسطينيين في غزة.
بانتهاك القانون الإنساني الدولي
رفض دولي واسع برز من خلال بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا، الذين أكدوا التزامهم بحل الدولتين وحذّروا من أن الخطة تنذر بانتهاك القانون الإنساني الدولي.
كما دعت الدول الخمس إسرائيل إلى تعديل نظام تسجيل المنظمات الإنسانية الدولية.
الموقف الإسرائيلي ازداد عزلة بعد إعلان ألمانيا تعليق تصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في غزة، فيما طالبت بريطانيا تل أبيب بمراجعة قرارها العسكري.
وفي فرنسا، أدانت وزارة الخارجية الخطة بأشد العبارات، معتبرة أنها قد تؤدي إلى طريق مسدود تمامًا، وأكدت معارضتها لأي احتلال أو تهجير قسري لسكان القطاع.
كندا انضمت بدورها إلى المنتقدين، حيث قال رئيس وزرائها مارك كارني إن السيطرة على مدينة غزة خاطئة وستعرض حياة الأسرى لدى حماس لمخاطر أكبر.
ورحبت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة بعقد اجتماع مجلس الأمن، وأكد السفير رياض منصور أن حل الدولتين مسألة واقعية، داعيًا إلى عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة في مصر.
كما دعت الرئاسة الفلسطينية إلى اجتماعات طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، مطالبة بوقف العدوان والعودة إلى مسار السلام.