رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«صحة الشيوخ» أمام مقترح جديد.. هل تنتهي رحلة المستندات لتجديد دفاتر التأمين الصحي؟

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تبحث لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب هشام الششتاوي، غدًا، الاقتراح برغبة المقدم من النائب محمد حمزة، عضو المجلس، بشأن إلغاء الإجراءات السنوية الخاصة بتجديد دفاتر التأمين الصحي للموظفين والعاملين وأصحاب المعاشات، واستبدالها بمنظومة تعتمد على الميكنة والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، وذلك بحضور ممثلي الحكومة.

ويستهدف المقترح تخفيف الأعباء الإدارية عن نحو 30 مليون مواطن يستفيدون من منظومة التأمين الصحي، من بينهم قرابة 18.4 مليونًا من العاملين والموظفين المؤمن عليهم، ونحو 11.3 مليونًا من أصحاب المعاشات، وفقًا لما أوضحه النائب محمد حمزة في المذكرة المقدمة بشأن الاقتراح.

وقال حمزة إن المقترح يستهدف الاستفادة من البنية الرقمية التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الماضية، بما يتيح تبسيط إجراءات التجديد، ويضع حدًا لاضطرار المواطنين إلى التنقل بصورة متكررة بين مكاتب التأمينات وجهات العمل ومنافذ التأمين الصحي، للحصول على مستندات وبيانات يمكن تبادلها والتحقق منها إلكترونيًا بين مؤسسات الدولة.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الاقتراح لا يستهدف إلغاء إجراءات التأكد من استحقاق المواطنين لخدمات التأمين الصحي، وإنما تغيير طريقة تنفيذها، من خلال التحقق من استمرار الاستحقاق عبر الربط الإلكتروني بين قواعد بيانات الأحوال المدنية والتأمينات الاجتماعية وجهات العمل والهيئة العامة للتأمين الصحي.

وأوضح أن الإجراءات المعمول بها حاليًا، وفقًا لما ورد في المذكرة، تلزم المواطن بتقديم مجموعة من المستندات عند تجديد الدفتر، تشمل برنت تأمينات حديثًا، وشهادة ميلاد مميكنة، وإفادة من جهة العمل، واستمارة التجديد، وصورة بطاقة الرقم القومي، وصورًا شخصية، وهو ما يؤدي إلى تكرار الزيارات وإهدار وقت وجهد المواطنين والموظفين.

وأشار النائب إلى أن الأعباء الناتجة عن هذه الإجراءات لا يتحملها المواطن وحده، بل تمتد إلى الجهاز الإداري للدولة، في ظل الأعداد الكبيرة التي تتردد على مكاتب التأمينات ومنافذ التأمين الصحي لإنهاء إجراءات التجديد، الأمر الذي يضيف مزيدًا من الضغط على الموظفين والمصالح الحكومية.

وأضاف: «نحن أمام فرصة حقيقية لاستخدام التحول الرقمي في حل مشكلة يومية تمس ملايين المواطنين. إذا كانت الدولة تمتلك البيانات اللازمة للتحقق من موقف المواطن الوظيفي والتأميني وحالته، فمن الأولى أن يتم تبادل هذه البيانات بين الجهات المختصة بدلًا من تحميل المواطن مهمة نقلها بنفسه».

ولفت حمزة إلى أن محافظة الإسكندرية تقدم نموذجًا واضحًا لحجم التحديات المرتبطة بالإجراءات الحالية، إذ تشير البيانات الواردة في المذكرة إلى وجود نحو 2.5 مليون مستفيد بالمحافظة، في مقابل قرابة 30 مكتبًا للتأمينات، إلى جانب عدد محدود من منافذ تجديد دفاتر التأمين الصحي، وهو ما يزيد الضغط على أماكن تقديم الخدمة مع تكرار التجديد سنويًا.

تجديد دفاتر التأمين الصحي كل 5 سنوات

وأوضح النائب أن المقترح المطروح يقوم على استبدال التجديد السنوي بإجراء أكثر مرونة، بحيث يُجدد دفتر التأمين الصحي مرة كل خمس سنوات أو عند امتلائه، مع استمرار التحقق إلكترونيًا من بيانات المؤمن عليه ومدى أحقيته في الحصول على الخدمة.

وقال: «المواطن لا يجب أن يكون حلقة الوصل بين مؤسسات الدولة. الدولة لديها الرقم القومي وقواعد البيانات، والجهات الحكومية لديها المعلومات الخاصة بالعمل والتأمين والحالة المدنية، وبالتالي يمكن أن تتم عملية التحقق إلكترونيًا دون أن يضطر المواطن إلى استخراج مستند من جهة وتسليمه إلى جهة أخرى».

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تطبيق المقترح من شأنه تحقيق عدد من الأهداف، في مقدمتها تقليل التكدس أمام المصالح الحكومية، وتوفير الوقت والجهد والتكلفة على المواطنين، والحد من اضطرار الموظفين إلى التغيب عن أعمالهم لإنهاء إجراءات التجديد، فضلًا عن رفع كفاءة الجهاز الإداري وتعظيم الاستفادة من منظومة التحول الرقمي.

محمد حمزة: من حق المواطن أن يشعر بثمار التطور الرقمي في الخدمات اليومية

وأكد النائب محمد حمزة أن مصر تمضي بخطوات ثابتة نحو بناء دولة عصرية تقوم على التكنولوجيا والرقمنة وتطوير البنية التحتية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية.

وأشار إلى حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب إنشاء منظومة متطورة بالعاصمة الإدارية الجديدة لتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة للمواطنين، مؤكدًا أهمية أن تنعكس هذه التطورات على الخدمات اليومية التي يحصل عليها المواطن، وأن تسهم في إنهاء الإجراءات الروتينية وتيسير حصوله على الخدمات.

تم نسخ الرابط