رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 سنوات دون أن يسأل عنها أحد.. رضا عبد السلام يفتح ملف انهيار الروابط الإنسانية

النائب رضا عبد السلام
النائب رضا عبد السلام

علّق النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، على واقعة وفاة سيدة ظلت بمفردها داخل مسكنها لمدة 3 سنوات دون أن يسأل عنها أحد، معربًا عن استيائه من تراجع الروابط الإنسانية والاجتماعية، وما وصفه بغياب مظاهر الترابط والتواصل بين أفراد المجتمع مقارنة بما كانت عليه العلاقات في الماضي.

رضا عبد السلام: كيف وصلنا إلى أن يموت الإنسان دون أن يسأل عنه أحد؟

وقال عبد السلام، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كيف وصلنا إلى هذه الحالة؟ أن تموت وتتحلل بدون ما يسأل عليك حد.. اتربينا في الريف على إننا قلوبنا على بعض ونخاف على بعض ونسأل على بعض.. الناس زمان مكنش عندهم حقد ولا حسد ولا سواد قلوب».

وأشار النائب إلى التغيرات التي طرأت على طبيعة العلاقات بين أفراد المجتمع، لافتًا إلى أن مظاهر الترابط والتواصل والحرص على السؤال عن الآخرين لم تعد حاضرة بالشكل الذي كانت عليه في السابق.

رضا عبد السلام: الواقعة ليست الأولى.. ويدق ناقوس الخطر

وتطرق عبد السلام إلى احتمالية أن يجد الإنسان نفسه في يوم من الأيام وحيدًا دون أن يسأل عنه أحد، مستنكرًا وصول العلاقات الإنسانية إلى هذه الحالة، وقال: «في لحظة ممكن ييجي عليك الزمن وينتهي بيك الأمر إن محدش يسأل عليك، إن تنتهي النهاية دي، تموت وتتحلل ومحدش يسأل عليك.. هل هذا إحنا؟ وهل هذا مجتمعنا؟».

وأضاف أن الواقعة ليست الأولى من نوعها، مشيرًا إلى أن تكرار مثل هذه الحالات يستدعي الانتباه إلى ما تشهده العلاقات الاجتماعية من تغيرات، وضرورة دق ناقوس الخطر بشأن المسار الذي يتجه إليه المجتمع، قائلًا: «أدق ناقوس الخطر.. إحنا رايحين على فين؟».

النائب رضا عبد السلام ينتقد تراجع التسامح والود بين الناس

وأشار عضو مجلس النواب إلى ما وصفه بتراجع مشاعر التسامح والود بين أفراد المجتمع، موضحًا أن البعض لم يعد يتقبل حتى الكلمات البسيطة الصادرة عن الآخرين، فضلًا عن غياب الابتسامة عن وجوه كثيرين، وهو ما اعتبره انعكاسًا لتغير طبيعة العلاقات الإنسانية والاجتماعية.

واستعاد عبد السلام ذكرياته عن طبيعة العلاقات الاجتماعية في القرى والريف، مؤكدًا أن من نشأ في هذه البيئة يدرك جيدًا مدى حرص الناس على بعضهم البعض، واهتمامهم بالتواصل والسؤال عن أحوال الآخرين، قائلًا: «اللي اتربى في الريف عارف إزاي الناس حريصة على بعضها وقلوبها على بعضها، أنا عشت ده وشوفته في القرية».

تم نسخ الرابط