استعدادًا لتطبيق الدعم النقدي في يناير 2027.. البحيرة ترفع درجة الاستعداد لخدمة 4.3 مليون مواطن
رفعت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة البحيرة درجة الاستعداد داخل الإدارات والمكاتب التموينية، بالتزامن مع اختيار المحافظة ضمن أولى المحافظات المقرر تطبيق تجربة منظومة الدعم النقدي بها، بدلًا من نظام الدعم العيني، اعتبارًا من يناير 2027، في خطوة تستهدف اختبار آليات المنظومة الجديدة والتأكد من جاهزية مختلف الجهات المعنية لتقديم الخدمات للمواطنين دون حدوث معوقات.
وتأتي البحيرة في مقدمة المحافظات التي ستشهد تطبيق التجربة الجديدة، نظرًا لما تضمه من أعداد كبيرة من المستفيدين من البطاقات التموينية، وهو ما يتطلب استعدادًا إداريًا وفنيًا واسعًا، لضمان انتظام عمليات صرف الدعم وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم الغذائية وفق القواعد المنظمة للمنظومة المرتقبة.
وتشير البيانات الإحصائية السابقة بوزارة التموين إلى أن عدد البطاقات التموينية بمحافظة البحيرة يبلغ نحو مليون و769 ألف بطاقة، يستفيد منها أكثر من 4 ملايين و292 ألف مواطن، وهو ما يجعل المحافظة من المناطق ذات الكثافة الكبيرة في أعداد المستفيدين من الدعم التمويني، ويضع على عاتق الأجهزة المعنية مسؤولية الاستعداد الجيد قبل بدء التطبيق الفعلي.
وتضم الخريطة التموينية بالمحافظة 16 إدارة تموينية و91 مكتبًا، بالإضافة إلى 35 مكتبًا مطورًا ومركزًا للخدمة، و42 مكتبًا لخدمات تكافل وكرامة، إلى جانب 583 فرعًا تابعًا لمشروع «جمعيتي»، و2384 بدالًا تموينيًا، وهي منافذ ومؤسسات تمثل شبكة واسعة لتقديم الخدمات التموينية للمواطنين بمختلف مراكز ومدن وقرى المحافظة.
وفي إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة، تتجه مديرية التموين إلى رفع مستوى الجاهزية داخل الإدارات والمكاتب التابعة لها، مع مراجعة بيانات البطاقات التموينية وأعداد المستفيدين، والتأكد من دقة المعلومات المسجلة، فضلًا عن فحص مدى استعداد منظومة العمل الإلكترونية لاستيعاب التغييرات المرتبطة بآلية صرف الدعم الجديدة.
كما تشمل الاستعدادات تكثيف المتابعة الميدانية على المنافذ التموينية، والتنسيق بين المديرية والإدارات المختلفة والجهات المسؤولة عن عمليات الصرف، بهدف سرعة التعامل مع أي مشكلات أو عقبات قد تظهر خلال فترة تنفيذ التجربة، وضمان عدم تأثر حصول المواطنين على مستحقاتهم التموينية.
وتتضمن خطة العمل كذلك متابعة توافر السلع الغذائية الأساسية بكميات مناسبة، مع التوسع في الخيارات المتاحة أمام المواطنين للحصول على احتياجات أسرهم، من خلال دراسة إشراك منافذ تجارية وسلاسل غذائية جديدة ضمن منظومة صرف الدعم، إلى جانب المنافذ التموينية المعمول بها حاليًا، بما يسهم في زيادة فرص الاختيار وتيسير عملية الحصول على السلع.
وتقوم فكرة منظومة الدعم النقدي السلعي على تخصيص قيمة دعم للمواطن المستفيد، تتيح له اختيار الأصناف الغذائية التي تحتاج إليها أسرته، بدلًا من الالتزام بالحصول على مجموعة محددة مسبقًا من السلع، وهو ما يمنح الأسر مساحة أكبر من المرونة في تحديد احتياجاتها وفق أولوياتها، وذلك في إطار الضوابط والقواعد التي ستعلنها وزارة التموين والتجارة الداخلية لتنظيم عملية الصرف.
ومن المنتظر أن تمثل تجربة البحيرة مرحلة مهمة في اختبار آليات المنظومة الجديدة، خاصة في ظل اتساع نطاق التغطية التموينية بالمحافظة وتعدد منافذ تقديم الخدمة، حيث تركز الاستعدادات الحالية على تهيئة البنية الإدارية والإلكترونية، وتحقيق التنسيق بين مختلف الجهات، بما يضمن تنفيذ التجربة بصورة منظمة والحفاظ على انتظام الخدمات المقدمة لملايين المواطنين المستفيدين من الدعم التمويني.