رفض بطاقة الخدمات المتكاملة رغم الفحوصات.. حكاية وائل بائع الليف الإفرنجي بالأقصر الذي يحلم بوظيفة وشقة للزواج
لم يحصل على بطاقة الخدمات المتكاملة رغم الفحوصات.. حكاية بائع الليف الذي يحلم بوظيفة وشقة للزواج بالأقصر
يقف وائل يحيى منذ عام 2011، في مواجهة أعباء الحياة من خلال عمله في بيع الليف الإفرنجي بمحافظة الأقصر، محاولًا الاعتماد على نفسه رغم إعاقة تؤثر على الجانب الأيسر من جسده بعد تعرضه لحادث سقوط من الطابق الثالث في طفولته، لكن رحلته مع العمل لم تنه معاناته، إذ لا يزال ينتظر فرصة تمنحه الاستقرار، بعد رفض طلبه للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة رغم خضوعه للفحوصات الطبية.
وائل، البالغ من العمر 32 عامًا، لا يبحث عن مساعدة عابرة، وإنما يتطلع إلى فرصة عمل تضمن له دخلًا ثابتًا، وتمكنه من بناء مستقبل أكثر استقرارًا، إلى جانب حلمه في الحصول على شقة سكنية تساعده على الزواج وتكوين أسرة.

حادث في الخامسة غيّر مسار حياته
بدأت معاناة وائل مبكرًا، عندما تعرض للسقوط من الطابق الثالث وهو في الخامسة من عمره، ليتعرض لإصابة تركت أثرًا على الجانب الأيسر من جسده، خاصة اليد والساق، وهي الإعاقة التي يواجه معها تحديات الحياة اليومية حتى الآن.
ورغم ما تعرض له، لم يستسلم لظروفه، واختار العمل طريقًا للاعتماد على النفس، فبدأ نشاطه في بيع الليف الإفرنجي عام 2011، واستمر في هذه المهنة لأكثر من 15 عامًا، ساعيًا لتوفير احتياجاته من عائد عمله.
بطاقة الخدمات المتكاملة طلب انتهى بالرفض
وتتمثل إحدى أبرز العقبات التي يواجهها وائل في عدم تمكنه من الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، رغم تقدمه بطلب للحصول عليها وإجرائه الفحوصات الطبية المطلوبة.
وبحسب روايته، أظهرت الفحوصات وجود مشكلة بالجانب الأيسر من جسده، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، وهو ما دفعه إلى التمسك بمطلب إعادة مراجعة حالته الطبية ودراسة ملفه مرة أخرى، للتأكد من مدى استحقاقه للبطاقة وفقًا للضوابط المنظمة.
ويأمل وائل أن تسهم إعادة تقييم حالته في تحديد حقوقه وإمكانية استفادته من الخدمات والفرص المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعده على تحسين ظروفه المعيشية.

وظيفة مستقرة بدلًا من معاناة العمل اليومي
ولا ينفصل مطلب الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة عن حلم آخر يراوده، وهو العثور على وظيفة توفر له دخلًا منتظمًا وتأمينًا لمستقبله، خاصة أنه يعتمد حاليًا على عمله في بيع الليف الإفرنجي، الذي يظل مرتبطًا بظروف العمل اليومية.
ويرى وائل أن الحصول على فرصة عمل مناسبة سيمنحه قدرًا أكبر من الاستقرار، ويساعده على مواجهة متطلبات الحياة دون أن يظل مستقبله مرهونًا بدخل غير ثابت.
الحلم الذي ينتظر تحقيقه
وبعيدًا عن مطالب العمل والبطاقة، يحمل وائل أمنية شخصية يتمسك بها، تتمثل في الحصول على شقة سكنية يستطيع من خلالها الزواج وبدء حياة أسرية مستقرة.
وبين رحلة عمل بدأت منذ سنوات طويلة، ومحاولات للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، يوجه وائل مناشدته إلى الجهات المعنية لإعادة النظر في ملفه الطبي، ودراسة إمكانية توفير فرصة عمل وسكن مناسبين، مؤكدًا أن غايته الأساسية هي أن يتمكن من الاعتماد على نفسه، وأن تكون له فرصة حقيقية في حياة مستقرة ومستقبل آمن.
