رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني: توجيهات الرئيس السيسي تضع الصناعة في قلب معركة التنمية وتقليل فاتورة الاستيراد

 المهندس حازم الجندي
المهندس حازم الجندي

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة جهود تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات تمثل خريطة طريق لتعزيز قوة الاقتصاد المصري، والانتقال به إلى مرحلة أكثر اعتمادًا على الإنتاج والابتكار، بما يمكن الدولة من مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية وتقليل الاعتماد على الخارج.

وقال الجندي، في تصريحات له، إن الاهتمام الرئاسي بتطوير الصناعة الوطنية يعكس إدراكًا لأهمية امتلاك قاعدة إنتاجية قوية باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استثمار الإمكانات الصناعية المتاحة وتعظيم الاستفادة من المؤسسات الوطنية، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات المصرية.

حازم الجندي: تعميق التصنيع المحلي معركة لتقليل الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن متابعة الرئيس السيسي لجهود الهيئة العربية للتصنيع والمؤسسات الصناعية الوطنية تعكس توجه الدولة نحو تطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية بدلًا من استيراد المنتجات التي يمكن تصنيعها داخل مصر.

وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي لا يقتصر على زيادة عدد المصانع أو خطوط الإنتاج، وإنما يمتد إلى رفع نسب المكون المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الاعتماد على الخامات والمدخلات الوطنية، بما يسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

توطين التكنولوجيا بوابة المنافسة في الأسواق العالمية

وأشار الجندي إلى أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم محاور بناء صناعة مصرية حديثة، خاصة في ظل التطور المتسارع في أنماط الإنتاج والتصنيع عالميًا، مؤكدًا أن نقل المعرفة وتطوير المهارات الوطنية والاستثمار في البحث والابتكار عناصر لا غنى عنها لرفع جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وشدد على ضرورة التوسع في الشراكات الصناعية والتكنولوجية مع الشركات العالمية، بما يضمن نقل الخبرات وتدريب الكوادر المصرية، وعدم الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا، بل العمل على امتلاك القدرة على تطويرها وتوظيفها في إنتاج منتجات تحمل قيمة مضافة حقيقية.

جذب الاستثمارات يتطلب بيئة أعمال أكثر تنافسية

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع الصناعي يرتبط بقدرة الدولة على توفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة، وتبسيط الإجراءات، وتذليل العقبات أمام المشروعات الإنتاجية، فضلًا عن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الصناعية.

وأكد أن التكامل بين مؤسسات الدولة والمستثمرين والمصانع الوطنية من شأنه توسيع القاعدة الإنتاجية، وفتح مجالات جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة فرص التشغيل، بما ينعكس إيجابيًا على مستويات المعيشة.

الصادرات المصرية والوظائف الجديدة.. المعيار الحقيقي لنجاح التوجه الصناعي

وشدد الجندي على أن نجاح استراتيجية التصنيع يجب أن يقاس بما تحققه من زيادة فعلية في الإنتاج والصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وليس بمجرد إطلاق المبادرات أو الإعلان عن الخطط الاستثمارية.

وطالب بترجمة التوجيهات الرئاسية إلى برامج تنفيذية محددة، تتضمن مستهدفات زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع متابعة دورية لمعدلات التنفيذ، لضمان تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على تنافسية الصناعة المصرية ومكانة الاقتصاد الوطني.

واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن الصناعة الوطنية تمتلك فرصًا كبيرة لتكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وأن الاستثمار في الإنتاج والتكنولوجيا والابتكار يمثل الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي ومتنوع وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط