رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نجحت جهود محميات جنوب سيناء في إنقاذ وإعادة إطلاق ثلاث سلاحف بحرية من نوع «ضخمة الرأس»، وذلك بعد العثور عليها في حالة إجهاد، حيث خضعت للرعاية البيطرية اللازمة وبرامج المتابعة والتأهيل، قبل التأكد من ا

وزارة التنمية المحلية
وزارة التنمية المحلية

تواصل مصر تحركاتها الإقليمية والدولية لتعزيز جهود حماية البيئة البحرية والسواحل المطلة على البحر الأبيض المتوسط، ودعم خطط التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق، من خلال المشاركة الفاعلة في الاجتماعات الدولية المعنية بالحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي البحري، إلى جانب الدفع بمبادرة مصرية كرواتية لإعلان 25 سبتمبر من كل عام يوماً دولياً للسواحل.


وفي هذا السياق، ترأس المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، الاجتماع التاسع والتسعين للمكتب التنفيذي للأطراف المتعاقدة في اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط وبروتوكولاتها، والذي تستضيفه العاصمة الكرواتية زغرب يومي 4 و5 نوفمبر 2026، بمشاركة ممثلي الدول الأطراف في الاتفاقية ومسؤولي برنامج الأمم المتحدة للبيئة.


وشهد الاجتماع حضور تاتيانا هيما، منسقة سكرتارية برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط (UNEP/MAP)، والدكتورة هبة شعراوي، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية برشلونة، إلى جانب ممثلي الأطراف المتعاقدة.


وأكد رئيس جهاز شئون البيئة أهمية الاجتماع في تحويل التعهدات والاتفاقات الدولية إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات البيئية التي تتعرض لها منطقة البحر المتوسط، مشيداً بالتعاون القائم بين الدول المشاركة ودور كرواتيا في دعم العمل البيئي المشترك.


مصر تواصل تنفيذ إعلان القاهرة الوزاري
وجددت مصر التزامها بتنفيذ مخرجات الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة (COP24)، الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، وفي مقدمتها إعلان القاهرة الوزاري، الذي يمثل إطاراً مهماً لتعزيز التعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية والساحلية.


وتتضمن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة مواجهة آثار تغير المناخ، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري والساحلي، والحد من مصادر التلوث، وتطوير منظومة الرصد البيئي، وتعزيز الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، فضلاً عن التوسع في تطبيق مفهوم الاقتصاد الأزرق المستدام.


وتستهدف هذه الأولويات تحقيق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ودعم الأنشطة الاقتصادية، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المجتمعات الساحلية وضمان استدامة الموارد البحرية للأجيال المقبلة.


مبادرة مصرية كرواتية لإعلان يوم دولي للسواحل


وتتصدر المبادرة المصرية الكرواتية لإعلان يوم 25 سبتمبر من كل عام «يوماً دولياً للسواحل» محاور التحرك المشترك، باعتبارها خطوة تستهدف تعزيز الاهتمام العالمي بالنظم البيئية الساحلية، وزيادة الوعي بأهمية حمايتها، وحشد الدعم الدولي لتبني سياسات وإجراءات أكثر فاعلية لإدارتها بصورة مستدامة.


وتعمل مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الكرواتي من خلال القنوات الدبلوماسية المعنية، بما يشمل وزارتي الخارجية والبعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة، تمهيداً لطرح المبادرة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.


ومن شأن المبادرة أن تفتح المجال أمام مشاركة دولية أوسع في حماية الشواطئ والموارد الساحلية، وتعزيز التعاون بين دول المتوسط، ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية المشتركة


استراتيجية جديدة لحماية البحر المتوسط حتى 2033


ويتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط واتفاقية برشلونة، وفي مقدمتها إعداد الاستراتيجية متوسطة الأجل للفترة من 2028 إلى 2033، بما يضمن وضع رؤية مستقبلية واضحة للعمل البيئي بالمنطقة.
كما يناقش المشاركون آليات تعزيز تنفيذ استراتيجية البحر الأبيض المتوسط للتنمية المستدامة 2026-2035، وتحويل أهدافها إلى برامج وإجراءات قابلة للتطبيق على المستويين الوطني والإقليمي.


ومن بين الملفات المطروحة أيضاً تطوير برنامج الرصد والتقييم المتكامل (IMAP)، وتعزيز الاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في اتخاذ القرارات البيئية، والاستعداد لإعداد تقرير حالة جودة بيئة البحر الأبيض المتوسط لعام 2031.


حماية 30% من المناطق البحرية بحلول 2030


ويبحث الاجتماع تكثيف الجهود للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، ورفع كفاءة المناطق البحرية المحمية، والمساهمة في تحقيق الهدف العالمي الخاص بحماية 30% من المناطق البحرية والساحلية بحلول عام 2030.


كما تتضمن المناقشات تعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في دول جنوب البحر المتوسط الأكثر تعرضاً لتداعياتها، إلى جانب توفير الموارد المالية اللازمة وبناء شراكات فعالة، وإقرار برنامج عمل وميزانية للفترة 2028-2029 يرتكزان على تحقيق نتائج ملموسة.


وشدد رئيس المكتب التنفيذي على أن البحر الأبيض المتوسط يمثل ثروة طبيعية مشتركة، وأن الحفاظ عليه يتطلب تكاتف جميع الدول، من خلال التضامن السياسي والتعاون العلمي وتوحيد الجهود، باعتبار أن مواجهة التحديات البيئية لا يمكن أن تتحقق بجهود دولة واحدة، وإنما تحتاج إلى عمل إقليمي ودولي مستمر.

تم نسخ الرابط