نواب البرلمان يفتحون 3 ملفات.. التعليم والصحة ومستقبل التكنولوجيا الأفريقية
طرح عدد من أعضاء مجلس النواب رؤى ومبادرات ومطالب حكومية لتحسين جودة الخدمات وبناء قدرات الإنسان المصري والأفريقي، حيث تصدرت مواجهة التسرب الدراسي، وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتطوير البنية الصحية بحلوان، أبرز الملفات التي شهدت تحركات برلمانية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد النواب أن الاستثمار في الإنسان يمثل المدخل الرئيسي لتحقيق التنمية المستدامة، سواء من خلال حماية حق الأطفال في التعليم، أو نقل الخبرات التكنولوجية إلى دول القارة الأفريقية، أو توفير خدمات صحية متكاملة تضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات.
أشرف أمين يطالب بمشروع «فرصة ثانية» لإنقاذ آلاف الطلاب من التسرب الدراسي
في ملف التعليم، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إطلاق مشروع قومي تحت مسمى «فرصة ثانية» لمواجهة ظاهرة التسرب الدراسي، وإعادة دمج الطلاب المنقطعين عن الدراسة في المنظومة التعليمية أو مسارات التدريب المهني.
وأكد أمين أن التسرب الدراسي يمثل أحد أخطر التحديات التي تهدد مستقبل الأجيال الجديدة، لما يترتب عليه من زيادة معدلات الأمية والبطالة والفقر، وحرمان المجتمع من طاقات بشرية كان يمكن تأهيلها لتصبح قوة منتجة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وطالب بإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لرصد الطلاب المعرضين للتسرب والمتسربين بالفعل، بالتنسيق بين وزارات التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والجهات المعنية، مع تحديد الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية وراء الانقطاع عن الدراسة.
وشدد على أهمية توفير مسارات مرنة لإعادة هؤلاء الطلاب إلى التعليم النظامي، أو إلحاقهم ببرامج التعليم المجتمعي والتدريب المهني المعتمد، مع تقديم مساعدات وحوافز للأسر الأكثر احتياجًا، وربط التدريب بفرص العمل الحقيقية.
وطرح النائب عددًا من التساؤلات أمام الحكومة بشأن غياب قاعدة بيانات موحدة للكشف المبكر عن الطلاب المعرضين للتسرب، والجدول الزمني لإطلاق المشروع، والاعتمادات المالية المخصصة له، وآليات ضمان حصول المستفيدين على شهادات معتمدة.
واختتم مطالبته بالتأكيد على أن مواجهة التسرب الدراسي تحتاج إلى خطة تنفيذية عاجلة، تضمن عدم فقدان أي طفل فرصته في التعليم والحياة الكريمة.
محمد سليم يطرح 4 آليات لإطلاق مبادرة أفريقية في الذكاء الاصطناعي
وعلى صعيد التعاون الأفريقي، أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن إطلاق مبادرة مصرية لتدريب وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور المصري داخل القارة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لنقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات البشرية.
وأوضح سليم أن مستقبل التنمية والاقتصاد الأفريقي يرتبط بامتلاك أدوات التكنولوجيا الحديثة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والصحة والزراعة والصناعة والخدمات الحكومية، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في العقول الأفريقية لمواجهة البطالة والفقر والفجوة الرقمية.
وطرح وكيل لجنة الشئون الأفريقية أربع آليات لتنفيذ المبادرة، تشمل:
- أكاديمية أفريقية للذكاء الاصطناعي: إنشاء منصة تدريب مصرية متعددة اللغات تقدم برامج متخصصة وشهادات مهنية معتمدة.
- منح تكنولوجية للمتفوقين: تخصيص منح سنوية للشباب الأفريقي واستضافة المتميزين بالجامعات والمراكز التكنولوجية المصرية.
- معامل ابتكار مشتركة: إنشاء معامل تطبيقية بالتعاون مع الجامعات الأفريقية لتنفيذ مشروعات في الزراعة الذكية والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
- شبكة خبراء أفريقية: إطلاق منصة إلكترونية تربط الخريجين المصريين والأفارقة بالشركات والمؤسسات التكنولوجية وتتيح تبادل الخبرات وفرص العمل الرقمية.
وشدد سليم على ضرورة ربط برامج التدريب باحتياجات كل دولة أفريقية، وتوسيع الشراكات مع الاتحاد الأفريقي والجامعات والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا العالمية، لضمان تحويل المعرفة المكتسبة إلى مشروعات إنتاجية وفرص عمل حقيقية.
عيد حماد يعلن الموافقة النهائية على مجمع طبي متكامل بحلوان
وفي ملف الخدمات الصحية، أعلن النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب عن دائرة حلوان والمعصرة والتبين و15 مايو بمحافظة القاهرة، الموافقة النهائية على إنشاء مجمع طبي متكامل لخدمة أهالي حلوان والمناطق المجاورة، مؤكدًا أن المشروع يستهدف توفير خدمات علاجية متخصصة وتقليل معاناة المواطنين في الانتقال إلى المستشفيات البعيدة.
وأوضح حماد أن الموافقة جاءت تتويجًا لتحركات برلمانية متواصلة شملت تقديم طلبات إحاطة واقتراحات برغبة ومتابعة الجهات الحكومية، بهدف تطوير الخدمات الصحية بالدائرة وتوفير منشآت طبية تستجيب لاحتياجات المواطنين.
وكشف أن المجمع الجديد سيضم مستشفى عامًا، ومستشفى للصحة النفسية، ومستشفى متخصصًا للأورام، إلى جانب عيادات طبية متخصصة ووحدات لعلاج الحروق، مشيرًا إلى أن وضع حجر الأساس للمشروع مقرر خلال الأيام المقبلة.
4 مكاسب منتظرة لأهالي حلوان من المشروع الطبي الجديد
وأشار النائب عيد حماد إلى أن المجمع الطبي يستهدف تحقيق أربعة مكاسب رئيسية لأهالي الدائرة، تتمثل في:
- إنهاء جانب من معاناة المرضى وتقليل الحاجة للانتقال إلى المستشفيات البعيدة.
- توفير خدمات متخصصة لعلاج الأورام والصحة النفسية والحروق.
- تخفيف الضغط على المستشفيات القائمة وزيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية.
- تعزيز العدالة في توزيع الخدمات الطبية وتوفير رعاية متكاملة لأهالي حلوان والمعصرة والتبين و15 مايو.
وأكد حماد أنه سيواصل متابعة الإجراءات التنفيذية للمشروع حتى بدء تنفيذه ودخوله حيز التشغيل، مشددًا على أن الموافقة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل لتطوير الخدمات الأساسية بالدائرة، وأن أهالي حلوان يستحقون منظومة صحية متكاملة تواكب احتياجاتهم وتطلعاتهم.
التعليم والتكنولوجيا والصحة.. 3 مسارات برلمانية للاستثمار في الإنسان
وتعكس التحركات البرلمانية الثلاثة تنوع الملفات المطروحة تحت قبة البرلمان، بداية من حماية حق الأطفال في التعليم ومنع التسرب الدراسي، مرورًا بتعزيز التعاون الأفريقي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تطوير المنشآت الصحية وتوفير التخصصات الطبية التي يحتاجها المواطنون.
وتطرح هذه الملفات مجموعة من الأولويات التنفيذية أمام الحكومة، تتعلق بتوفير التمويل والبرامج اللازمة لمواجهة التسرب، وبناء شراكات تكنولوجية مستدامة مع الدول الأفريقية، وتسريع الإجراءات الخاصة بالمشروعات الصحية الجديدة، بما يضمن تحويل المطالب والمبادرات البرلمانية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.