وداعًا للمفاوضات.. رفض إيراني جديد يضع المنطقة أمام سيناريو الضربة الأمريكية|تقرير
تتسارع مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أغلقت طهران مجددًا باب التفاهم برفض أحدث مقترح أمريكي، بالتزامن مع تعثر التحركات القطرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وفي ظل مغادرة الوفد القطري العاصمة الإيرانية قبل فجر الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق، تتزايد المخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي والانتقال إلى مواجهة عسكرية جديدة، وسط تساؤلات بشأن طبيعة التحرك الأمريكي المحتمل وحجمه.

الوساطة القطرية تغادر طهران دون نتائج
أفادت القناة الـ14 العبرية بأن إيران أعلنت، الثلاثاء، رفضها مجددًا أحدث مقترح طرح خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من وصول ممثلين قطريين إلى طهران في محاولة لدفع جهود التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وذكرت القناة أن الوفد القطري، الذي وصل إلى العاصمة الإيرانية مساء الاثنين، غادر البلاد قبل فجر الثلاثاء، في تطور يعكس الصعوبات التي تواجه جهود الوساطة، خصوصًا مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران وعدم ظهور أي مؤشرات على تحقيق اختراق في المحادثات.

هل تنقذ روسيا المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
وفي ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، نقلت القناة الـ14 العبرية عن مصدر مطلع على المفاوضات أن المقترحات التي جرى تداولها حتى الآن لا تتضمن أي صيغة يمكن أن تحظى بموافقة الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي.
وأوضح المصدر أن الفرصة الوحيدة المتبقية للتوصل إلى اتفاق قد تكون عبر المساعدة الروسية، لكنه شدد على أن احتمالات نجاح هذا المسار محدودة للغاية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب سيكون مطالبًا بتقديم تنازلات كبيرة إذا أراد إنجاح هذا الخيار.
ويعكس هذا التقييم، بحسب المصدر، حجم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات، مع غياب صيغة توافقية قادرة على تجاوز الخلافات بين الطرفين، رغم استمرار محاولات الوساطة.
هل أصبحت الضربة الأمريكية مسألة وقت؟
وربطت القناة الـ14 العبرية بين تجدد الرفض الإيراني للمقترح الأمريكي وتعثر الاتصالات الدبلوماسية، وبين تصاعد التقديرات باحتمال اقتراب هجوم أمريكي على إيران.
وأشارت إلى أن السؤال المطروح حاليًا لا يتعلق فقط بإمكانية تنفيذ تحرك عسكري أمريكي، بل بطبيعة هذا التحرك ونطاقه، وما إذا كان سيأخذ شكل عملية عسكرية واسعة النطاق أم ضربة محدودة.
وبذلك، تجد المفاوضات الأمريكية الإيرانية نفسها أمام مأزق جديد، بعدما تعثرت الوساطة القطرية ولم تظهر حتى الآن صيغة مقبولة للطرفين، بينما يظل المسار الروسي، وفقًا للمصدر الذي نقلت عنه القناة، فرصة محدودة لتفادي التصعيد العسكري.




