وزير الأوقاف يطلق دورتين لتأهيل الأئمة ويستهدف تدريب 1000 إمام شهريًا لمواجهة التطرف
أطلق الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، دورتي «أصول الفكر المعتدل وتحسين الأداء اللغوي»، بمسجد الأنوار المحمدية بمنطقة المطرية بمحافظة القاهرة.
وجاء ذلك عقب صلاة الفجر، في إطار خطة الوزارة لتطوير المستوى العلمي والفكري واللغوي للأئمة، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الفكر المتطرف ونشر الفهم الصحيح للدين.
وأكد وزير الأوقاف أن الوزارة تستهدف تدريب ألف إمام شهريًا من خلال التوسع في إنشاء الوحدات التدريبية داخل إدارات الأوقاف، بما يسهل حصول الأئمة على التدريب دون تحمل أعباء الانتقال.
وزير الأوقاف يعلن تفاصيل خطة تدريب الأئمة
وأوضح الأزهري أن الوزارة تعمل على تقديم برامج تدريبية متخصصة، ترفع كفاءة الأئمة وتجدد معارفهم العلمية.

وأشار إلى أن برنامج «أصول الفكر المعتدل» يتضمن 50 ساعة تدريبية، بينما يشمل برنامج «تحسين الأداء اللغوي» 50 ساعة أخرى، بإجمالي 100 ساعة تدريبية.
وتعتمد البرامج على علوم اللغة العربية والبلاغة وأصول الفقه وعلم الكلام والمنطق، لإكساب الأئمة أدوات علمية تساعدهم على فهم النصوص الشرعية وتحليلها بصورة صحيحة.
وأضاف أن التوسع في الوحدات التدريبية يتيح تنفيذ البرامج تدريجيًا على مستوى الجمهورية، وفقًا للطاقة الاستيعابية لكل وحدة.
أسامة الأزهري: مواجهة التطرف أولوية قصوى
وشدد وزير الأوقاف على أن الحفاظ على الوطن ومواجهة الفكر المتطرف والتكفير يمثلان أولوية قصوى لدى الوزارة.
وأكد أن مواجهة الأفكار المنحرفة تحتاج إلى علم راسخ وفهم دقيق للنصوص الشرعية، موضحًا أن الاستشهاد بالنصوص وحده لا يكفي لإثبات صحة المنهج دون فهم سليم وأدوات علمية متخصصة.
واستشهد الأزهري بمناظرة عبد الله بن عباس للخوارج، باعتبارها نموذجًا لمواجهة الفكر المنحرف بالحجة والعلم وحسن الحوار.
كما أكد أن رسالة الإمام تتجاوز حدود المسجد، وتمتد إلى خدمة المجتمع ومساندة المرضى والمحتاجين والإصلاح بين المتخاصمين.
وأوضح أن خدمة الناس تمثل جوهر الرسالة الدينية، وأن الإمام يجب أن يكون نموذجًا للرحمة والإصلاح وحسن الخلق.
واختتم الوزير حديثه بدعوة الأئمة إلى مواصلة القراءة وطلب العلم، مؤكدًا استمرار الوزارة في تطوير برامج التدريب وتأهيل أئمة يمتلكون العلم والوعي والقدرة على مواجهة الأفكار المتطرفة.


