غرامة تصل لـ50 ألف جنيه.. مشروع قانون يلاحق أولياء الأمور بسبب تسرب الأبناء من التعليم
في تحرك تشريعي جديد لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم، تقدم النائب جرجس لاوندي بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، يتضمن فرض غرامات مالية تصل إلى 50 ألف جنيه على أولياء الأمور الذين يتسببون في انقطاع أبنائهم عن الدراسة أو يمنعونهم من استكمال تعليمهم، في خطوة تستهدف الحد من خروج الأطفال من المنظومة التعليمية وإلزام الأسر بمتابعة انتظام أبنائها في المدارس.
غرامة تصل لـ50 ألف جنيه.. مشروع قانون يلاحق أولياء الأمور بسبب تسرب الأبناء من التعليم
ويضع مشروع القانون ضوابط جديدة للتعامل مع حالات الغياب، تبدأ بتوجيه إنذار رسمي لولي الأمر إذا تغيب الطالب عن المدرسة 14 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلة خلال العام الدراسي دون عذر مقبول، مع منحه مهلة 15 يومًا لإعادة نجله إلى الانتظام في الدراسة، قبل توقيع الغرامة المالية.
وتتدرج العقوبات المقترحة بحسب مدة الغياب والانقطاع عن التعليم، إذ تبدأ بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 5 آلاف جنيه حال عدم استجابة ولي الأمر للإنذار، وترتفع إلى ما بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه إذا تجاوز الانقطاع 30 يومًا متصلة.
كما تصل الغرامة إلى ما بين 10 آلاف و25 ألف جنيه إذا امتد انقطاع الطفل عن الدراسة إلى 3 أشهر، سواء بصورة متصلة أو منفصلة خلال العام الدراسي، بينما تبلغ العقوبة الحد الأقصى البالغ 50 ألف جنيه إذا ثبت تعمد ولي الأمر إخراج الطفل نهائيًا من التعليم الإلزامي أو منعه من استكمال دراسته حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها.
ولم يكتفِ مشروع القانون بالعقوبات المالية، إذ نص على مضاعفة الغرامة في حالة تكرار المخالفة، مع إمكانية إلزام ولي الأمر بحضور برنامج للتوعية الأسرية للتعريف بمخاطر التسرب من التعليم وأهمية استمرار الأطفال في الدراسة.
وفي المقابل، راعى المشروع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي قد تدفع بعض الأسر إلى عدم انتظام أبنائها في المدارس، واستثنى الحالات التي يثبت فيها أن الغياب يرجع إلى ظروف قهرية، على أن تتولى الجهات المختصة إجراء بحث اجتماعي لتحديد أسباب الانقطاع وأوجه الدعم المطلوبة لإعادة الطفل إلى التعليم.
واستندت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن الغرامة المنصوص عليها في قانون التعليم الحالي لا تتجاوز 10 جنيهات، وهو ما اعتبرته غير متناسب مع خطورة ظاهرة التسرب من التعليم والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المقرر، وفقًا للمشروع، أن يصدر وزير التربية والتعليم القرارات التنفيذية اللازمة خلال 3 أشهر من صدور القانون، على أن يبدأ العمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، وذلك بعد استكمال الإجراءات التشريعية وإقراره.
ولا تزال الغرامات الواردة في المشروع مقترحات تشريعية، ولم تصبح عقوبات نافذة أو مطبقة على أولياء الأمور حتى الآن.

