في ذكرى ميلاده.. حكاية فؤاد خليل من طب الأسنان إلى الكوميديا وشخصية لا تُنسى في «الكيف»
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان فؤاد خليل، الذي استطاع أن يترك بصمة خاصة في عالم الكوميديا، رغم أن دراسته الجامعية كانت بعيدة تمامًا عن مجال الفن، إذ تخرج في كلية طب الأسنان، لكنه اختار في النهاية أن يتبع شغفه بالتمثيل، ليصبح واحدًا من الوجوه التي ارتبط بها الجمهور من خلال أدواره المتنوعة، وعلى رأسها شخصية المعلم ستاموني في فيلم «الكيف».
بدايته مع التمثيل
بدأت علاقة فؤاد خليل بالفن في سن مبكرة، عندما كان في الحادية عشرة من عمره، إذ مارس التمثيل مع مجموعة من أصدقائه، كان من بينهم الفنان محيي إسماعيل. ورغم تعلقه بالفن، التحق بكلية طب الأسنان، استجابة لرغبة والده، وتخرج فيها عام 1961.
ولم تمنعه الدراسة من مواصلة نشاطه الفني، إذ شارك في المسرح الجامعي، قبل أن ينتقل إلى مرحلة الاحتراف، وكانت مسرحية «سوق العصر» عام 1968 من أبرز محطاته الأولى في هذا الطريق.
المعلم ستاموني.. علامة في مسيرته
عرف الجمهور فؤاد خليل من خلال مجموعة كبيرة من الأدوار السينمائية، لكن شخصية المعلم ستاموني التي قدمها في فيلم «الكيف» ظلت من أبرز الشخصيات التي ارتبطت باسمه، لما حملته من تفاصيل كوميدية جعلتها حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
وشارك الفنان الراحل في عدد من الأفلام، من بينها «البيضة والحجر»، و«جري الوحوش»، و«حارة برجوان»، و«الشيطانة التي أحبتني»، و«جاءنا البيان التالي»، و«حرامية في كي جي تو»، و«عايز حقي»، و«صايع بحر».
حضور مسرحي وسنوات من العطاء
لم تقتصر مسيرة فؤاد خليل على السينما، بل امتدت إلى المسرح، حيث شارك في أعمال عدة، منها «مع خالص تحياتي»، و«على الرصيف»، و«راقصة قطاع عام»، و«الدنيا مقلوبة»، و«عيلة ماحصلتش».
واستطاع من خلال هذه الأعمال أن يقدم ألوانًا مختلفة من الأداء الكوميدي، مستفيدًا من حضوره وخفة ظله، ليترك رصيدًا فنيًا امتد لسنوات، رغم أن بدايته الأكاديمية كانت في مجال طب الأسنان.
المرض يبعده عن الفن
في عام 2004، تعرض فؤاد خليل لوعكة صحية أصيب على إثرها بالشلل، وهو ما اضطره إلى الابتعاد عن العمل الفني، وقضى سنواته الأخيرة في مواجهة المرض، الذي استمر معه نحو ثماني سنوات.
ورحل الفنان فؤاد خليل في 9 أبريل 2012، تاركًا وراءه أعمالًا فنية وشخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، وفي مقدمتها المعلم ستاموني، الذي أصبح واحدًا من أبرز أدواره السينمائية.

