رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تشييع جنازة جدة طفل الحسينية بعد وفاتها بأزمة قلبية عقب علمها بمقتله

تشييع جنازة جدة طفل الحسينية بعد وفاتها بأزمة قلبية عقب علمها بقتله

مشاهد من الجنازة
مشاهد من الجنازة

خيّم الحزن والأسى على أهالي منطقة رسلان التابعة لجزيرة سعود بدائرة مركز الحسينية بمحافظة الشرقية، عقب تشييع جنازة سيدة مسنة من أسرة الطفل محمد عماد حسن عبد ربه، البالغ من العمر 4 سنوات، والتي وافتها المنية إثر تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة عقب علمها بالعثور على حفيدها جثة هامدة بعد ساعات من اختفائه، في واقعة مأساوية ألقت بظلالها على الأسرة وأهالي القرية، لتتحول فرحة الحياة إلى مشهد من الحزن والفقد، وسط حالة من الصدمة التي سيطرت على الجميع.

وقال عم الطفل، إن السيدة المتوفاة تُدعى «سنية حسين أحمد»، وتبلغ من العمر 68 عامًا، مشيرًا إلى أنها تعرضت لأزمة قلبية مفاجئة صباح اليوم، عقب علمها بالعثور على حفيدها مقتولًا، ولم تتحمل وقع الصدمة، لتفارق الحياة، وتضاف فاجعة جديدة إلى أحزان الأسرة التي لم تكن قد استوعبت بعد صدمة فقدان الطفل الصغير.

وأضاف عم الطفل، أن الأسرة تعيش حالة من الحزن الشديد منذ اختفاء محمد، الذي لم يتجاوز عمره 4 سنوات، موضحًا أن الجميع شارك في البحث عنه منذ الساعات الأولى لاختفائه، على أمل العثور عليه وعودته إلى أحضان أسرته، إلا أن النهاية جاءت صادمة بعدما عُثر عليه جثة هامدة داخل حظيرة ماشية بالقرية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم الجمعة، عندما اختفى الطفل محمد من أمام منزله بمنطقة رسلان التابعة لجزيرة سعود، في نحو الساعة التاسعة صباحًا، الأمر الذي دفع أسرته إلى الاستعانة بالأهالي والبحث عنه في شوارع القرية والمناطق المحيطة، قبل إبلاغ الأجهزة الأمنية وتحرير محضر بتغيبه.

وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إلى موقع البلاغ، وجرى تشكيل فريق بحث من ضباط المباحث لكشف ملابسات اختفاء الطفل، وتكثيف جهود البحث عنه، مع فحص كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة وشهود العيان، في محاولة للتوصل إلى مكانه وكشف ظروف اختفائه.

وبعد ساعات من البحث المتواصل، عُثر على جثمان الطفل في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي داخل حظيرة مواشٍ بأحد الأماكن بالقرية، وتم إخطار أسرته بالعثور عليه، ونقل الجثمان إلى المستشفى لاتخاذ الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، وسط حالة من الذهول والحزن بين الأهالي الذين تابعوا عمليات البحث منذ بداية الواقعة.

وكشفت التحريات الأولية عن تحديد هوية أحد المشتبه بهم، ويدعى أحمد عبدالله السيد دسوقي، 18 عامًا، وهو أحد أقارب الطفل ومن جيرانه، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه واقتياده إلى مركز شرطة الحسينية، لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة.

وفي مفاجأة مؤلمة، أشار عم الطفل إلى أن الشاب المشتبه به كان يشارك الأسرة والأهالي في عمليات البحث عن الطفل منذ اختفائه، وأن الأسرة فوجئت لاحقًا بضبطه على خلفية الاشتباه في تورطه بالواقعة، وهو ما زاد من صدمة أفراد العائلة، خاصة أنهم لم يتوقعوا أن تتجه التحقيقات إلى أحد المحيطين بهم.

وأوضح، أن عمليات البحث استمرت لساعات طويلة بمشاركة الأهالي والأجهزة الأمنية، حيث جرى تمشيط المنطقة وفحص كاميرات المراقبة، حتى تم العثور على جثمان الطفل عقب صلاة الفجر، لتنتهي رحلة البحث بنهاية مأساوية لم تكن الأسرة تتوقعها.

ومن جانبها، أمرت نيابة الحسينية بمحافظة الشرقية بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح جثمان الطفل، وإعداد تقرير مفصل لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها، كما طلبت استكمال تحريات المباحث حول الواقعة، للوقوف على جميع ملابساتها وظروفها، وتحديد المسؤوليات الجنائية.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف كافة التفاصيل، وتنتظر جهات التحقيق تقرير الطب الشرعي وما تسفر عنه التحريات لاستكمال الإجراءات القانونية.

وبعد تشييع الأهالي جنازة السيدة المسنة، خيمت حالة من الحزن على منطقة رسلان، التي شهدت فاجعتين متتاليتين في أسرة واحدة، بفقدان طفل لم يتجاوز الرابعة من عمره، ورحيل جدته عقب علمها بالواقعة، لتبقى المأساة حاضرة في ذاكرة أهالي المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

تم نسخ الرابط