وداعًا لهيمنة المستورد؟.. الذكاء الاصطناعي يدخل المصانع المصرية لتقليل التكلفة وتعزيز الإنتاج المحلي
وقّع مركز تحديث الصناعة بروتوكول تعاون مع شركة بلاك سميث للذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توظيف الحلول التكنولوجية الحديثة لرفع كفاءة المصانع المصرية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ودعم جهود الدولة لتوطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي.
وجرى توقيع البروتوكول بين أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس حسام عفيفي، المدير التنفيذي لشركة بلاك سميث، في إطار توجه وزارة الصناعة نحو الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات الإنتاجية، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض تكاليف التصنيع.
وقال أيمن البياع إن بروتوكول التعاون يستهدف العمل على محورين رئيسيين، يتمثل المحور الأول في تمكين المصانع المصرية من تصنيع منتجات تُستورد حاليًا من الخارج، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال الهندسة العكسية، وتطوير اسطمبات مرنة تتناسب مع احتياجات الإنتاج بالكميات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن هذا التوجه من شأنه المساهمة في خفض تكاليف الإنتاج، وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، فضلًا عن تعزيز قدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق، ودعم استقرار سلاسل التوريد وتقليل التأثر بالاضطرابات الخارجية.
ويمثل توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات التطوير والتصنيع فرصة أمام المنشآت الصناعية لتعزيز قدراتها الفنية، وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم زيادة الاعتماد على المنتج المحلي ويفتح المجال أمام تطوير منتجات جديدة وفقًا لمتطلبات السوق.
وأضاف البياع أن المحور الثاني للبروتوكول يستهدف تحويل الخبرات الفنية المتراكمة لدى العاملين بالمصانع إلى إجراءات تشغيل قياسية موحدة، يتم توثيقها كتابيًا وتدعيمها بالصور التي توضح مراحل العمل وخطوات تنفيذ العمليات الإنتاجية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على ثبات جودة المنتجات بين نوبات العمل المختلفة، وتسريع عملية تدريب العمالة الجديدة، وتقليل نسب الهالك الناتجة عن أخطاء التشغيل أو اختلاف أساليب أداء المهام داخل خطوط الإنتاج.
ومن شأن توثيق الخبرات الفنية وتحويلها إلى إجراءات واضحة ومحددة أن يساعد المصانع على الحفاظ على المعرفة المتراكمة لديها، وتحسين كفاءة العاملين، وتسهيل نقل الخبرات بين الأجيال المختلفة من العمالة، بما ينعكس على جودة المنتج النهائي واستقرار العملية الإنتاجية.
حلول تكنولوجية لدعم تنافسية الصناعة المصرية
وأكد المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة أن هذا التعاون يأتي ضمن جهود المركز لرفع القدرات الفنية والإنتاجية للمصانع المصرية، ومساندة توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي من خلال الاستفادة من الحلول التكنولوجية المبتكرة.
ويعكس البروتوكول توجهًا نحو توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، ليس فقط لتطوير أساليب التصنيع، وإنما أيضًا لتحسين إدارة المعرفة داخل المصانع، ورفع كفاءة التشغيل، والحد من الفاقد، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة والاستجابة لمتغيرات الأسواق.