«BeetleBot».. روبوت جديد مستوحى من الخنافس يتحرك بعضلات اصطناعية مطبوعة ثلاثيًّا
طور باحثون في كوريا الجنوبية روبوتًا صغيرًا مستوحى من الخنافس، يحمل اسم «BeetleBot»، ويعتمد على عضلات اصطناعية مصنّعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع إمكانية التحكم فيه عبر مستشعر مرن يُرتدى على الإصبع، ونظام تغذية راجعة ثنائي الاتجاه يتيح تبادل المعلومات بين الروبوت ومشغّله في الوقت الفعلي.
ويأتي الابتكار في إطار الجهود البحثية لتطوير روبوتات صغيرة تحاكي قدرات الحشرات الطبيعية، بما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في استكشاف الأماكن الضيقة، وفحص المعدات الصناعية، وتنفيذ مهام البحث والإنقاذ في البيئات التي يصعب على البشر الوصول إليها.
واستلهم مهندسو الروبوتات تصميماتهم من الحشرات، نظرًا إلى صغر حجمها وسرعتها وقدرتها على الحركة في المساحات المحدودة، وهي خصائص تجعل الروبوتات المستوحاة منها مناسبة للعديد من التطبيقات العلمية والصناعية.
وتشمل الاستخدامات المحتملة لهذه الروبوتات استكشاف الفضاء، وفحص المنشآت والمعدات الصناعية، والمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.
وفي بعض التجارب، يتجه الباحثون إلى دمج التكنولوجيا مع الحشرات الحية لإنتاج كائنات هجينة، إلا أن هذا التوجه يثير تساؤلات أخلاقية، ما يدفع بعض الفرق العلمية إلى تطوير روبوتات تحاكي الحشرات من الصفر دون الاعتماد على كائنات حية.
وبحسب تقرير نشره موقع «New Atlas» واطلعت عليه «العربية Business»، يعمل فريق من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) على تطوير روبوت «BeetleBot»، مستلهمًا تصميمه من خنفساء حقيقية تُعرف باسم «Mecynorrhina torquata»، وتعيش في مناطق من أفريقيا، من بينها الكونغو والكاميرون وأوغندا.
ودرس الباحثون مواقع عضلات الأرجل والمفاصل لدى هذه الخنفساء، إلى جانب آلية عملها أثناء الحركة، ثم اعتمدوا على هذه المبادئ البيولوجية في تصميم الروبوت، بهدف محاكاة حركة الأطراف الطبيعية باستخدام مكونات اصطناعية.
ويعتمد الروبوت على عضلات اصطناعية مصنوعة من مادة الإيلاستومر البلوري السائل (Liquid Crystal Elastomer - LCE)، التي تُشكّل باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتتميز هذه المادة بقدرتها على الانكماش عند تسخينها، إذ يمكن أن ينخفض طولها بنسبة تصل إلى 45%، قبل أن تعود إلى شكلها الأصلي مع انخفاض درجة حرارتها.
وتتيح هذه الخاصية محاكاة إحدى آليات عمل العضلات الطبيعية، حيث تتحول الاستجابة الحرارية للمادة إلى حركة ميكانيكية تساعد الروبوت على تحريك أطرافه بطريقة تحاكي حركة الخنافس الحقيقية.
ويمثل تطوير «BeetleBot» خطوة في مجال الروبوتات المستوحاة من الطبيعة، إذ يجمع بين التصميم البيولوجي والمواد الذكية وتقنيات التصنيع الحديثة، بما يعزز فرص تطوير روبوتات صغيرة قادرة على أداء مهام دقيقة في بيئات يصعب الوصول إليها.

