رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الذهب تتراجع 4% في أسبوع وسط ضغوط النفط وترقب قرارات الفيدرالي

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما تكبد المعدن النفيس أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، متأثرًا بتزايد المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا، دفعت المستثمرين إلى توفير السيولة عبر التخارج من بعض حيازاتهم من الذهب.

وانخفضت أسعار المعدن الأصفر بنحو 4% خلال الأسبوع، لتنهي التداولات بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة، بعدما هبطت دونه خلال جلسة الجمعة، مسجلة أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجهاته بشأن أسعار الفائدة.

لماذا تراجعت أسعار الذهب؟

جاء هبوط الذهب نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، في مقدمتها صعود أسعار النفط وما يثيره من مخاوف بشأن استمرار التضخم، إلى جانب الضغوط التي تعرضت لها أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية متطلبات الهامش وتلبية احتياجات السيولة.

ورغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو عامل يدعم عادة الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا مثل الذهب، فإن المعدن لم يتمكن من الاستفادة من هذا التطور بصورة واضحة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي.

وقال أحمد شريم محلل الأسواق المالية في شركة «First Financial Markets»، إن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد للذهب، موضحًا أن جانبًا من الخسائر يرتبط بإعادة تقييم المخاطر وحاجة المستثمرين إلى السيولة، وليس بتغير جذري في النظرة طويلة الأجل للمعدن.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه المعدن الأصفر

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، مع توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، بينما تتركز المتابعة على تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش، ومدى إشارته إلى إمكانية تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح شريم أن تبني الفيدرالي نبرة أكثر تيسيرًا قد يمنح الذهب دعمًا قويًا، في حين أن استمرار ارتفاع النفط والضغوط التضخمية قد يحد من قدرة البنك المركزي على التوجه سريعًا نحو خفض الفائدة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للذهب، حيث تؤثر توقعات أسعار الفائدة والعوائد على جاذبيته الاستثمارية، مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا.

مؤشرات فنية تدعم التعافي رغم استمرار مخاطر الهبوط

على الصعيد الفني، اقترب مؤشر القوة النسبية للذهب من مستوى 33 نقطة، وهو نطاق قريب من التشبع البيعي، ما يعزز احتمالات حدوث تعافٍ على المدى المتوسط، وفقًا لتقديرات شريم، رغم استمرار احتمالات تعرض الأسعار لمزيد من الضغوط في الأجل القصير.

وفي المقابل، واصلت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب الارتفاع، بما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين طويلي الأجل بالمعدن، رغم تراجع الأسعار.

وتظل منطقة 3900 دولار للأونصة مستوى مهمًا للمراقبة إذا تجددت موجة الهبوط، بينما قد يساعد تحسن التوقعات بشأن السياسة النقدية الذهب على استعادة مستوى 4000 دولار وتثبيته مجددًا، لتبقى تحركات المعدن خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات النفط والتضخم وقرارات الفيدرالي.

تم نسخ الرابط