زيادة حوافز العاملين بالصحة 50% وألف سيارة إسعاف.. تفاصيل خطة التطوير الجديدة
تستهدف خطة تطوير القطاع الصحي تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، من خلال زيادة الحوافز المالية للعاملين بالمنظومة، وتوفير سيارات إسعاف مجهزة، وتعزيز الاعتمادات المخصصة لعلاج الحالات الحرجة، إلى جانب إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، والتوسع في المستشفيات الجامعية وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل.
وكشف الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تفاصيل حزمة المستهدفات التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لتطوير القطاع الصحي، والتي تجمع بين تحسين أوضاع الأطقم الطبية وتوسيع القدرة الاستيعابية للمنشآت الصحية وتسريع حصول المرضى على الخدمات العلاجية.
زيادة حوافز العاملين بالقطاع الطبي
تتضمن خطة التطوير رفع متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الطبي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، على أن تُطبق الزيادة تدريجيًا لضمان استدامتها وإدراجها ضمن بنود الموازنة العامة للدولة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا للزيادة الشهرية البالغة 750 جنيهًا، التي أُقرت للعاملين بالقطاع الطبي في يوليو الماضي، كما تشمل المستهدفات زيادة بدلات النوبتجيات بنسبة 25%، ورفع تعويضات صندوق مخاطر المهن الطبية بنسبة 50%.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم الأطقم الطبية وتحسين بيئة العمل، بما يسهم في تعزيز استقرار العاملين بالمنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى.
زيادة مخصصات علاج الحالات الحرجة وتقليص قوائم الانتظار
تشمل الحزمة الجديدة زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة، مع امتداد التمويل إلى المستشفيات الحكومية ومستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للتأمين الصحي.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع حصول المرضى على التدخلات الطبية والجراحية اللازمة، مع التأكيد على أن تحديد توقيت التدخل الجراحي يخضع للتقييم والقرار الطبي، بما يضمن إعطاء الأولوية وفقًا للاحتياجات الصحية للحالات.
ألف سيارة إسعاف جديدة لدعم الاستجابة للطوارئ
وتتضمن الخطة إضافة ألف سيارة إسعاف مجهزة إلى منظومة الإسعاف، لتلبية احتياجات التوسعات العمرانية في المدن والمجتمعات الجديدة، ومواكبة امتداد شبكة الطرق الجديدة.
ومن المستهدف أن تسهم السيارات الجديدة في تعزيز قدرة منظومة الإسعاف على التعامل مع البلاغات والحالات الطارئة، وتحسين سرعة الاستجابة وتغطية المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا متزايدًا.
يناير 2027.. بدء مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الأطفال
وتستعد وزارة الصحة والسكان لإطلاق مبادرة رئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال في جميع محافظات الجمهورية، بتكلفة تقديرية تبلغ مليار جنيه، على أن يبدأ تنفيذها على ثلاث مراحل اعتبارًا من يناير 2027، بعد مرحلة تجريبية تستمر حتى نهاية عام 2026.
وتستهدف المبادرة الأطفال والمراهقين من الولادة حتى سن 18 عامًا، من خلال مسار متكامل للكشف والتشخيص والإحالة، يبدأ من وحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية، وينتهي بمراكز أورام الأطفال.
وتركز المرحلة الأولى على ستة أنواع رئيسية من الأورام، وفقًا لما ورد في خطة المبادرة، وهي:
- سرطان الدم الليمفاوي الحاد.
- ليمفوما هودجكين.
- ليمفوما لاهودجكين.
- ورم ويلمز الكلوي.
- الورم الدبقي منخفض الدرجة.
- الورم الأرومي الشبكي للعين.
وتستهدف المبادرة خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%، بما يساعد على اكتشاف الحالات في وقت مبكر وتسريع انتقال الأطفال إلى الجهات الطبية المختصة لاستكمال الفحوصات وتلقي العلاج المناسب.
التوسع في المستشفيات الجامعية ودخول 14 مستشفى جديدًا للخدمة
وتشمل مستهدفات تطوير القطاع الصحي زيادة أعداد الأسرة بالمستشفيات الجامعية القائمة، إلى جانب بدء الافتتاحات الرسمية لمستشفيات جامعية جديدة، حكومية وخاصة، اعتبارًا من عام 2027.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل وزارة الصحة على إدخال 14 مستشفى جديدًا إلى الخدمة خلال عام، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 2027 سريرًا، مع تركز أغلب هذه المستشفيات في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية.
وتأتي هذه التحركات في إطار دعم الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية، وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات الطبية، وتخفيف الضغط على المستشفيات القائمة.
استكمال المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل
وتتضمن الخطة كذلك الإسراع في استكمال محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بالتوازي مع التوسع في المنشآت الطبية وتطوير قدراتها التشغيلية.
وتستهدف هذه الجهود دعم إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين، وتحسين التكامل بين المؤسسات الطبية، بما يعزز قدرة المنظومة على تقديم الرعاية الصحية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمرضى.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن تنفيذ المستهدفات سيجري على مراحل، مع الإعلان تباعًا عن تفاصيل الإجراءات ومؤشرات الإنجاز، بما يتيح متابعة نتائج خطة التطوير ومدى انعكاسها على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
